الأربعاء 13 مايو 2026 الموافق 26 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

ترامب في بكين لإبرام صفقات مليارية وهدنة اقتصادية قبيل انتخابات الكونجرس

الثلاثاء 12/مايو/2026 - 10:37 ص
دونالد ترامب
دونالد ترامب

يستعد دونالد ترامب لزيارة مرتقبة إلى بكين وسط رهانات سياسية واقتصادية كبيرة، في محاولة لتحقيق مكاسب سريعة تخفف الضغوط الداخلية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وذلك خلال قمة تجمعه بالرئيس الصيني شي جين بينغ.

وبحسب تقارير أمريكية، فإن البيت الأبيض يركز خلال القمة على انتزاع التزامات اقتصادية مباشرة من الصين، تشمل صفقات بمليارات الدولارات لدعم الاقتصاد الأميركي، خاصة في قطاعات الزراعة والطيران والتكنولوجيا.

وتسعى واشنطن إلى إقناع بكين بزيادة وارداتها من المنتجات الزراعية الأميركية، وعلى رأسها فول الصويا والدواجن، إلى جانب دفع الصين نحو إبرام صفقة ضخمة مع بوينغ قد تشمل شراء نحو 500 طائرة من طراز “737 ماكس” وعدد من الطائرات عريضة البدن.

وتأتي الزيارة في ظل أجواء دولية معقدة، إذ تلقي الحرب الإيرانية بظلالها على القمة، بينما تأمل الإدارة الأميركية في ممارسة ضغوط على الصين لدفع إيران نحو تسوية سياسية، فضلاً عن وقف أي دعم عسكري أو تقني تقدمه بكين لطهران.

كما يتوقع أن يثير ترامب خلال المحادثات ملف الدعم الصيني لإيران، بعدما تحدثت تقارير استخباراتية أميركية عن نقل أنظمة دفاع جوي صينية إلى طهران عبر أطراف ثالثة، وهو ما قد يفتح الباب أمام فرض رسوم جمركية أميركية جديدة على الصين.

وفي المقابل، تضغط بكين لتخفيف القيود الأميركية المفروضة على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، والتي تؤثر على شركات التكنولوجيا الصينية المنافسة لـ OpenAI وMeta وغيرها من شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية الكبرى.

ورغم التكهنات بشأن احتمال طرح ملف تايوان ضمن التفاهمات الكبرى بين البلدين، أكدت مصادر أميركية أن واشنطن لا تعتزم تقديم أي تنازلات استراتيجية تتعلق بالجزيرة، مشيرة إلى أن سياسة الولايات المتحدة تجاه تايوان لم تتغير.

ويرى مراقبون أن القمة قد تنتهي بتمديد الهدنة التجارية الحالية بين واشنطن وبكين، مع محاولة الطرفين تجنب تصعيد اقتصادي جديد، خاصة في ظل حاجة ترامب إلى إنجازات اقتصادية سريعة تعزز موقفه السياسي داخلياً.