السبت 16 مايو 2026 الموافق 29 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
فن وثقافة

محمد الحلو: حميد الشاعري صديق عمري.. لكنه بدأ المصائب والاستسهال الفني

السبت 16/مايو/2026 - 08:21 م
 الفنان القدير محمد
الفنان القدير محمد الحلو

وصف الفنان القدير محمد الحلو، الحالة الفنية بأنها تشهد نوعًا من البعثرة، معربًا عن قلقه البالغ على مستقبل المستمعين والنشء، معقبًا: "الوضع أصبح صعبًا للغاية، وأنا خائف بحق على الأجيال الحالية والقادمة، لأن ما يحيط بهم من تدنٍ استماعي قد يجعلهم عاجزين في المستقبل عن التمييز بين الغث والسمين، أو بين الفن الحقيقي والزائف".

وأوضح الفنان القدير محمد الحلو، خلال لقاء تليفزيوني، أن التكنولوجيا باتت تتدخل لتعديل وتظبيط أصوات أشخاص لا علاقة لهم بالغناء من الأساس، مؤكدًا في الوقت ذاته أن هناك أصواتًا حقيقية وموهوبة لا تزال تكافح على الساحة، لكن الموجة السائدة باتت تطغى على كل ما هو جميل.

واسترجع ذكريات انطلاقته الفنية، مؤكدًا أن النجاح في الماضي كان يرتكز على وجود الأساتذة الكبار بجانب جمهور واعٍ ومتذوق، معقبًا: "لولا وجود هذا الجمهور الاستثنائي الذي كان يفرز الأصوات، لما ظهرت جيلنا، ولما استمع الناس لمحمد الحلو، وعلي الحجار، وهاني شاكر، ومدحت صالح، وعمرو دياب.. الجمهور هو من صنعنا".

وفي مفاجأة من العيار الثقيل حول نقطة التحول والتحريف في مسار الأغنية المصرية، فجّر الفنان محمد الحلو تصريحًا صادمًا وممزوجاً بالدعابة حول رفيق رحلته الفنان حميد الشاعري، حيث قال: "حميد الشاعري صديق شخصي مقرب جدًا لي، وهو من أخف الشخصيات ظلاً في مصر، لكنه بصراحة هو من بدأ المصائب والاستسهال الفني الذي نعيشه اليوم".

وأوضح طبيعة تلك المرحلة قائلا: "حميد كان يمتلك موهبة غريبة وجديدة في وقتها، وقدم بعض الأعمال الجميلة، لكنه في المقابل استسهل التعامل مع الأصوات؛ فكان يمتلك قدرة عجيبة على جعل أي شخص يقف خلف الميكروفون ويغني، لدرجة أنه جعل بعض من كانوا يحملون الحقائب والمساعدين والموسيقيين في الاستوديو يتحولون إلى مطربين، وكسروا الدنيا في تلك الأيام".