هل تبدأ القارة الأوروبية معركة السيادة الصحية وتقليل الاعتماد على دول آسيا؟.. خوان سينج يوضح
قال الدكتور خوان سينج، مدير الأبحاث بالمركز الأوروبي الآسيوي، إنه من غير المرجّح في المدى القصير أن الاتحاد الأوروبي يستطيع فعليًا تعويض المواد الأولية ومكوّنات الصناعات الدوائية التي يتم استيرادها بكثافة كبيرة من الهند والصين، فالكثير من هذه المكونات ليست متاحة بشكل واسع داخل أوروبا.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، في برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أنه على سبيل المثال، فإن الصين والهند قد هيمنتَا على سلاسل الإمداد المتعلقة بالمواد الدوائية والمواد الفعّالة في صناعة الأدوية على مدار نحو 50 عامًا، وقد تسارع هذا التحول منذ التسعينات، حتى أصبح يُقدَّر أن ما بين 62% إلى 80% من المكونات الدوائية الأساسية مصدرها هاتان الدولتان.
ولفت إلى أنه من ناحية أخرى، فإن دول الاتحاد الأوروبي قد ابتعدت تدريجيًا عن السياسات التصنيعية المباشرة ضمن التخطيط الاقتصادي، ما أدى إلى تقلص قدراتها الإنتاجية في هذا القطاع داخل أوروبا، وبالتالي فمن غير المرجح على المدى القصير أن يتمكن الاتحاد الأوروبي من تعويض سلاسل الإمداد التي تسيطر عليها كل من الصين والهند.
أوضح أنه من الناحية السياسية، سيكون هناك الكثير من التحديات والمباحثات، لكن تنفيذ الإجراءات الفعلية يتطلب وقتًا طويلًا واستثمارات كبيرة، فالأمر يتطلب إعادة بناء شبه كاملة لسلاسل الإنتاج، أي البدء من الصفر تقريبًا إذا أراد الاتحاد الأوروبي تقليل اعتماده على الصين والهند في هذا المجال.





