التصحيح يتحول لـ«ضعف».. خبير يوضح لـ«مصر تايمز» أسباب تراجع البورصة في بداية الأسبوع
دخلت البورصة المصرية في حركة تصحيحية مع بداية تعاملات هذا الأسبوع، بضغط من موجة بيع على الأسهم القيادية وتصفية مراكز هامشية، وسط حالة من عدم اليقين بسبب تجدد التوترات بين إيران والولايات المتحدة.
وقال محلل أسواق المال عمرو البدري إن المؤشر الرئيسي EGX30 كوّن قمة أخيرة عند مستوى 55,000 نقطة، وكان التصحيح مقبولاً حتى مستوى 52,750 نقطة.
وأضاف خلال تصريحات لموقع «مصر تايمز»، أنه بعد كسر هذا المستوى تحولت الحركة التصحيحية إلى "ضعف"، موضحا أن السبب الرئيسي هو الضغط على المراكز الهامشية Margin وتقفيلها، ما زاد من حدة التراجع.
وأشار البدري إلى أن المجال أصبح مفتوحاً لإعادة اختبار مستوى 51,360 نقطة في حال فشل المؤشر في الاستقرار أعلى 52,750 نقطة.
البنوك والاتصالات والعقارات تقود الهبوط
وأوضح أن قطاع البنوك، وعلى رأسه البنك التجاري الدولي، كان صاحب اليد العليا في الضغط على حركة المؤشر، يليه قطاعا الاتصالات والعقارات. ولفت إلى أن هذه القطاعات هي التي يتركز فيها عمل الأجانب بشكل عام، وهو ما يفسر استمرار مبيعاتهم في السوق.
السبعيني يتراجع بعد 24 جلسة صعود
وعن مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70، ذكر البدري أنه دخل أيضاً في حركة تصحيحية بعد 24 جلسة صعود متتالية في سابقة تاريخية، بعدما توقف عند مستوى 15,150 نقطة. وأكد أن الوضع بالنسبة للسبعيني يظل أفضل من الثلاثيني، رغم دخوله في تصحيح لحظي مقبول.
وحدد أهم المستويات الفنية للمؤشر عند 14,450 نقطة كحد أقصى مقبول للتصحيح الحالي، مشيراً إلى أن إغلاق اليوم كان عند 14,668 نقطة. وحذر من أن كسر مستوى 14,450 سيحول التصحيح إلى ضعف، ويفتح المجال لاختبار مستوى 14,000 نقطة.
مستويات فنية تراقب في جلسات قادمة
ورأى البدري أن سهم البنك التجاري الدولي يحتاج للاستقرار أعلى 133 جنيهاً، وبالتحديد 133.60 جنيه، حتى يتحسن السيناريو السلبي للمؤشر.
في المقابل، أشار إلى أن سهمي طلعت مصطفى والشرقية للدخان "إيسترن" قدما بعض التوازن في الجلسة، فـ"طلعت مصطفى" كوّن قاعاً عند 92 جنيهاً، وطالما حافظ عليه فمن الوارد رؤية ارتداد، بينما اختبر "إيسترن" متوسط 50 يوماً وكون شمعة إيجابية عند 39 جنيهاً، مما يدعم فرص ارتداده طالما حافظ على المستوى.
وأشار البدري إلى أن تماسك السهمين قلل من حدة الهبوط، ولولاهما لكان المؤشر خسر أكثر من 350 نقطة في جلسة اليوم.
كسر 52,750 نقطة يهدد المؤشر باستكمال التصحيح مع اقتراب إجازة طويلة
قال محلل أسواق المال، عمرو البدري، إن مستوى 52,750 نقطة يُمثل النقطة الفاصلة فنياً للاتجاه قصير الأجل للمؤشر الرئيسي للبورصة المصرية.
وأوضح البدري، أن أي ارتدادات دون هذا المستوى، في حالة عدم الاستقرار فوقه، تدفع لتوقعات باستكمال الحركة التصحيحية الهابطة.
وأرجع ذلك إلى دخول السوق في فترة إجازة طويلة، مشيراً إلى أن المستثمرين الأفراد يميلون عادةً إلى زيادة نسبة السيولة النقدية في محافظهم خلال هذه الفترات.
وعلى صعيد السياسة النقدية، توقع المحلل تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، لافتاً إلى أن أي قرار برفع الفائدة سيكون له تأثير سلبي مباشر على أداء البورصة.
واختتم البدري بأن حركة المؤشر خلال الجلسات المقبلة ستتوقف بشكل كبير على قدرته على الحفاظ على مستوى 52,750 نقطة كدعم، في ظل ترقب المستثمرين لقرار الفائدة والعوامل الموسمية المرتبطة بالإجازة.