الإثنين 18 مايو 2026 الموافق 01 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

كيف بدأ مشروع الذكاء الإصطناعي لدولة الإمارات العربية؟

الإثنين 18/مايو/2026 - 07:15 م
مشروع الذكاء الإصطناعي
مشروع الذكاء الإصطناعي لدولة الإمارات العربية

تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة دول العالم في تبني تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي، في إطار سعيها إلى أن تكون إحدى الواجهات المصدرة لتلك التقنية على مستوى العالم، ونجحت في أن تسبق دول المنطقة، بفضل رؤيتها لأهمية تلك التكنولوجيا في المستقبل قبل أعوام من قيام ما يعرف بثورة الذكاء الإصطناعي. 

بداية مبكرة

استشرفت الدولة الخليجية أهمية الذكاء الإصطناعي في صناعة المستقبل مبكرًا، إذ عينت أول وزير للذكاء الإصطناعي في العالم عام 2017، وفي عام نفسه أطلقت استراتجيتها الوطنية للذكاء الإصطناعي 2031، هدفها أن تصبح إحدى الوجهات الرائدة  في هذا المجال، هدفها أن تصبح إحدى الوجهات الرائدة  في هذا المجال، بتنفيذ عدد من المبادئ ( بناء سمعة الدولة كوجهة عالمية للذكاء الإصطناعي، تطوير الشركات الناشئة في هذه التقنية، جذب المواهب وتدريبها،) كما أسست شركة (جي42) عام 2018،لتكون متخصصة في تطوير بنية تحتية للذكاء الإصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة والحوسبة السحابية، وتقدم خدماتها للقطاعين العام والخاص على حد السواء. 

بناء كوادر

عملت الإمارات منذ البداية على بناء كوادر متخصصة في المجال، فأنشأت عام 2019 جامعة محمد بن زايد لذكاء الإصطناعي لتكون الأولى في العالم المتخصصة في هذه التكنولوجيا، وضعها نظام التصنيف العالمي للجامعات والمؤسسات الأكاديمية  (CSRankings) ضمن أفضل 10 مؤسسات بحثية على مستوى العالم في تقنية الذكاء الإصطناعي. 

وفي عام 2020 أسست الدولة معهد الإبتكار التكنولوجي، الذي أصدر النموذج اللغوي الكبير (فالكون) والذي أصبح من أبراز النماذج المفتوحة للعالم في 2025، كما يشرف المعهد على مؤسسة فالكون الغير ربحية لتطوير نماذج الإصطناعي مفتوحة المصدر. 

وكما كانت الإمارات سباقة في إنشاء جامعة خاصة بالذكاء الإصطناعي، فسبقت أيضًا بإدراج مقرر خاص بالذكاء الإصطناعي في المدارس بداية من العام الدراسي الحالي وبدءً من مرحلة رياض أطفال حتى الصف 12.

مشروع ستارغيت الإمارات

تشهد مدينة أبوظبي إنشاء أكبر مجمع لمراكز بيانات الذكاء الإصطناعي خارج الولايات المتحدة الأمريكية بطاقة 5 غيغاواط ويحمل إسم (ستارغيت الإمارات)، والذي تم الإعلان عنه في مايو الماضي خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لدولة العربية، ويساوي المشروع 9 أضعاف موناكو، على مساحة  19.2كم مربع. ويندرج ضمن مبادرة (أوبن إيه أي) التي تهدف إلى بناء بنية تحتية  للذكاء الإصطناعي للدول الحليفة للولايات المتحدة، وتعتبر دولة الإمارات أول من نفذ تلك المبادرة. 

وسوف يتم تنفيذ المشروع على مرحلتين، في  الأولى يستهدف الوصول لطاقة 200 ميغاواط تنتهي في الربع الثالث من العام الحالي، على أن يكتمل المشروع نهائياً في عام 2028.

استثمارات عالمية 

نجحت دولة الإمارات في استقطاب ما يقرب من 46% من الشركات التكنولوجية في المنطقة، لتكون ساحة تجمع أبرز الشركات العالمية في مجال التكنولوجيا، وعلى رأس تلك القائمة تاتي مايكروسوفت، وأوراكل، إنفيديا، سيسكو. 

وفي سياق متصل كشفت تقرير صادر عن شركة داتايكو أن ما يصل إلى 98% من الشركات في الإمارات تعتبر الذكاء الاصطناعي عاملاً أساسياً لتعزيز قدرتها على الصمود، كما أن  ما يقرب من ثلاثة أرباع الشركات والمؤسسات هناك قد زادت أو حافظت على استثماراتها في مبادرات الذكاء الإصطناعي. 

تجربة ملهمة للحكومات

أصدر منتدى الإقتصادي العالمي تقرير حول مستقبل الذكاء الإصطناعي المساعد في الحكومات، مستشهدًا بنموذج الإمارات العربية المتحدة، حيث أطلقت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية لدولة الخلجية، خطة لدمج الذكاء الإصطناعي في العمليات الحكومية وتبسيط العمليات، الحكومية وتبسيطها، و مبادرة دبي التي تعمل على تسريع تبني الذكاء الاصطناعي، ونجحت في تقليص 183 حالة مقترحة إلى 15 تطبيق عالي التأثير في قطاعات  النقل والصحة والخدمات اللوجستية، مشيدًا بنهج الدولة الذي يعطي أولوية للبنية التحتية الرقمية.