الثلاثاء 19 مايو 2026 الموافق 02 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

النائب رضا عبد السلام: المحافظ مجرد وسيط بين الوزير والمواطن ويفتقر للصلاحيات

الإثنين 18/مايو/2026 - 10:19 م
مجلس النواب
مجلس النواب

​أكد الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، ومحافظ الشرقية الأسبق، أن تطبيق اللامركزية الحقيقية والإسراع في إقرار قانون المجالس الشعبية المحلية لم يعد مجرد مطلب للمستقبل، بل كان يجب تفعيله منذ الأمس، مشيرًا إلى أن الانطلاق الاقتصادي والتنموي للوطن مرهون بمنح صلاحيات أوسع للقيادات المحلية لضمان سرعة اتخاذ القرار.

​وأوضح "عبد السلام"، خلال لقائه التليفزيوني أن الفكرة الشائعة لدى المواطنين بأن المحافظ يمتلك صلاحيات سيادية واسعة هي فكرة غير صحيحة على أرض الواقع، مؤكدًا بناءً على تجربته التنفيذية السابقة أن المحافظ في المنظومة الحالية يمثل مجرد وسيط بين الوزير في القاهرة والمواطن في المحافظة، ويفتقر إلى الصلاحيات الحقيقية الحاسمة.

​وضرب محافظ الشرقية الأسبق مثلاً بالآلية الحالية لتخصيص الأراضي للمشروعات الخدمية، قائلاً:
​"إذا تقدم أحد المواطنين بطلب لتخصيص قطعة أرض لبناء مستشفى، أو مدرسة، أو مجمع خيري، لا يملك المحافظ صلاحية الموافقة الفورية، بل يقتصر دوره على رفع مذكرة لوزير الزراعة في القاهرة لانتظار موافقته، رغم وجود وكيل وزارة متخصص داخل المحافظة يمكنه تقديم التقرير الفني وحسم الأمر محليًا لو كانت الصلاحيات تتيح ذلك".

​وشدد على أن تعديل قانون سلطات المحافظين ومنحهم المرونة الكافية سيسهم بشكل مباشر في توفير الوقت، والجهد، والمال العام، ويسرع من وتيرة تنفيذ المشروعات على أرض الواقع.

​وحول العلاقة بين مجلس النواب والمجالس المحلية، أشار إلى أن غياب المحليات يثقل كاهل عضو مجلس النواب بمهام خدمية فرعية تستهلك وقته وجهده، متابعًا: "ليس من المنطقي أن يقضي النائب وقته في مراجعة التشريعات المعقدة داخل اللجان الاقتصادية والتشريعية، ثم يضطر لحمل ملفات وخدمات شخصية ليدور بها على الوزارات للحصول على موافقات بنقل موظف أو إنهاء معاملة".

​وأكد أن عودة المجالس المحلية ستجعل المنظومة تعمل كالساعة، حيث ستتولى المحليات حل المشكلات اليومية للمواطنين، مما يتيح لنواب البرلمان التركيز الكامل على وظيفتهم الأساسية وهي التشريع والرقابة العليا على الحكومة.

​وفيما يتعلق بملف تقنين الأكشاك، وصف هذا الملف بأنه شائك للغاية، لأنه يضع المسؤول أمام معادلة صعبة توازن بين تلبية الاحتياجات المعيشية للمواطنين والحفاظ على النسق الحضاري للمدن، رافضًا التوسع في منح تراخيص الأكشاك كحل أساسي لتوفير فرص العمل، مؤكدًا أن الشوارع المتكدسة بالأكشاك تشوه المظهر العام للدولة ولا تشجع على الإنتاج بل تدعو إلى التواكل.

ودعا إلى التعامل مع هذا الملف وفق رؤية تقييمية لكل حالة على حدة؛ بحيث يوجه المواطن القادر صحيًا إلى العمل في المصانع والإنتاج الحقيقي، بينما يتم توفير حلول بديلة ودعم مباشر من الدولة للحالات الإنسانية التي تعاني من أمراض أو إعاقات تمنعها من العمل البدني.