الأربعاء 20 مايو 2026 الموافق 03 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

رئيس البورصة الأسبق: عاصرت صراع التيارات بالجامعة وعلاقتي بالدكتور فؤاد رياض غيرت هويتي الفكرية

الثلاثاء 19/مايو/2026 - 09:22 م
 سامح الترجمان
سامح الترجمان

فتح الدكتور سامح الترجمان، رئيس البورصة المصرية الأسبق، صندوق ذكرياته عن الحقبة الذهبية للحياة الجامعية في مصر أواخر السبعينيات، مؤكداً أن دخوله كلية الحقوق عام 1978 وضعه في قلب زخم فكري وثقافي فريد من نوعه.

وأوضح الترجمان، خلال استضافته في بودكاست "قصة نجاح"، المذاع على قناة أزهري، أن الجامعة في ذلك الوقت كانت تموج بتيارين متناقضين تماماً؛ تيار الجماعات الإسلامية القوي، وتيار آخر منفتح وليبرالي، مشيراً إلى أن طبيعة شخصيته الشغوفة بفهم الآخر دفعته للاختلاط بكلا التيارين لاستيعاب منطلقاتهم الفكرية، وهو ما منحه مرونة وموضوعية في التحليل لازمتّه طوال مسيرته المهنية الحافلة.
واستعرض الترجمان أسماء جيل العمالقة من الأساتذة الذين تتلمذ على أيديهم وصاغوا عقليته الاقتصادية والقانونية، وفى مقدمتهم الدكتور رفعت المحجوب الذي درسه الاقتصاد السياسي في الفرقة الأولى، والدكتور أحمد فتحي سرور في قانون الإجراءات الجنائية، والدكتور مأمون سلامة في القانون الجنائي، فضلاً عن الدكتور فتحي والي والدكتورة سميحة القليوبي في القانون التجاري.

ووصف الترجمان الاستماع لهؤلاء العظام بأنه كان يمثل تجربة إنسانية ومعرفية تتجاوز القوانين الجافة إلى آفاق الفلسفة الشاملة، معتبراً أن تلك المرحلة تعد من أجمل المراحل التاريخية التي مرت على رجال القانون والسياسة في مصر.
ولفت رئيس البورصة الأسبق إلى أن الشخصية الأكثر تأثيراً في حياته قاطبة كان الدكتور فؤاد رياض، أستاذ القانون الدولي الخاص، مؤكداً أنه كان صاحب فضل كبير عليه وربطته به علاقة إنسانية وثيقة.

وأضاف أن الدكتور "رياض" لم يكن مجرد رجل قانون فذ، بل كان فيلسوفاً وفناناً يعزف على آلة "الكمان" بطريقة مبهرة، وهو من علمه كيفية تذوق الموسيقى الكلاسيكية وفهم الأدب المقارن، مشيراً إلى أن هذه العلاقة نقلت تفكيره من قالب الأسرة المحافظ التقليدي إلى التفكير الليبرالي المنفتح، وصنعت بداخله مزيجاً متوازناً منحه نظرة عالمية مختلفة في كيفية التلاقي بين الشرق والغرب والاستفادة منه.