مليارات من البحر.. مزايا ضخمة بعد تدشين خط ملاحي يربط موانئ مصر والسعودية والأردن
أعلنت مصر مؤخرا تدشين خط ملاحي بحري جديد يربط ميناء العين السخنة على البحر الأحمر بموانئ المملكة العربية السعودية والأردن، ما يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الترابط التجاري الإقليمي وترسيخ مكانة مصر كمركز لوجستي محوري بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.
ومن المتوقع أن يحسن هذا الخط الجديد كفاءة حركة البضائع عبر ممر البحر الأحمر بشكل ملحوظ، وذلك بتوفير اتصال ملاحي مباشر وأكثر تواترًا بين الدول الثلاث.
وتم تصميم الخط لتسهيل نقل البضائع المعبأة في حاويات، بالإضافة إلى نقل البضائع عبر سفن الدحرجة (Ro-Ro)، مما يسمح بنقل سريع للبضائع والمركبات والمستلزمات الصناعية مع تقليل أوقات العبور.
تقليل وقت الشحن
ومن أهم المزايا اللوجستية لهذا الممر البحري تقليل وقت وتكلفة الشحن مقارنةً بالطرق التقليدية متعددة المحطات، فمن خلال تجاوز مسارات النقل الإقليمية الطويلة، يتيح الخط سرعة أكبر في إنجاز معاملات المستوردين والمصدرين، لا سيما أولئك الذين يتعاملون مع سلع حساسة للوقت مثل المنتجات الغذائية ومواد البناء ومكونات التصنيع. ومن المتوقع أن يُعزز هذا التحسن في كفاءة العبور موثوقية سلاسل التوريد عبر شبكات التجارة في شرق المتوسط والخليج العربي.
استثمارات مليارية أجنبية
وفي هذا الصدد قال الدكتور شريف إبراهيم الخبير اللوجيستي في تصريح لـ"مصر تايمز" إن الأهمية الاستراتيجية للمشروع في تعزيز الدور التشغيلي لميناء العين السخنة كبوابة لوجستية رئيسية تربطها بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأضاف إبراهيم من المتوقع أن يجذب دمج الميناء في شبكة بحرية إقليمية أوسع استثمارات مليارية أجنبية متزايدة في مجالات التخزين والخدمات اللوجستية والبنية التحتية للنقل البحري.
ومن الناحية الاقتصادية، يمكن أن يساهم الخط الجديد في تعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية من خلال توفير وصول أسرع وأكثر فعالية من حيث التكلفة للمنتجين المحليين إلى أسواق الخليج كما يدعم استراتيجية البلاد طويلة الأجل للتحول إلى مركز إقليمي لإعادة الشحن والتصدير، مستفيدةً من موقعها الجغرافي عند ملتقى طرق الشحن العالمية، بحسب إبراهيم.
ويمثل الخط البحري الجديد خطوة مهمة نحو تحديث البنية التحتية التجارية في البحر الأحمر، مع فوائد طويلة الأجل متوقعة تشمل انخفاض تكاليف الخدمات اللوجستية، وتحسين التدفقات التجارية، وتعزيز الترابط الاقتصادي في المنطقة.