محمد المهدي: فوبيا المرتفعات عند الأطفال طبيعية والعلاج بالتدرج الآمن
أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بـجامعة الأزهر، أن مخاوف الأطفال أو ما يُعرف بـ"الفوبيات" تُعد أمرًا شائعًا في مراحل الطفولة، مشيرًا إلى أن فوبيا المرتفعات واحدة من بين العديد من المخاوف التي قد تظهر لدى الطفل مثل الخوف من الظلام أو الأماكن المغلقة أو الحشرات أو الغرباء.
وأوضح خلال حلقة برنامج "راحة نفسية"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن هذه الفوبيات تنشأ غالبًا نتيجة تعرض الطفل لموقف شعر فيه بالخطر أو الرعب، حيث يقوم المخ بتخزين هذا الشعور وربطه بالموقف، فيتحول إلى إنذار دائم كلما تعرض الطفل لنفس المثير، باعتباره تهديدًا يجب تجنبه.
وأضاف أن الخوف في حد ذاته شعور طبيعي ووظيفته الأساسية حماية الإنسان من المخاطر، لكن المشكلة تظهر عندما يتضخم هذا الخوف ويصبح غير مبرر أو مبالغًا فيه، وهو ما يحدث في حالات الفوبيا.
وأشار إلى أن التعامل مع فوبيا المرتفعات عند الأطفال يعتمد على ما يُعرف بـ"التقليل التدريجي للحساسية"، من خلال تعريض الطفل للموقف الذي يخشاه بشكل تدريجي وفي بيئة آمنة، مثل الصعود إلى أماكن مرتفعة مع الإمساك بيده أو حمله، ثم زيادة الارتفاع تدريجيًا.
وأكد أن إدخال عنصر المرح والطمأنينة أثناء هذه التجارب، مثل اللعب أو الضحك، يساعد الطفل على إعادة تكوين ارتباط إيجابي بدلًا من الخوف، ومع التكرار تقل حدة الفوبيا تدريجيًا حتى تختفي أو تصبح تحت السيطرة.





