الرابطة الأوروبية الشرق أوسطية: متحور إيبولا خطير لكنه لن يصبح جائحة
قال الدكتور فؤاد عودة، رئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية، إن العالم لا يواجه حاليًا جائحة جديدة شبيهة بفيروس كورونا، رغم المخاوف المتزايدة من انتشار السلالة الجديدة المتحورة من فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، موضحًا أن الفارق الأساسي يتمثل في أن فيروس إيبولا لا ينتقل عبر الهواء مثل كورونا، وإنما ينتقل من خلال الاحتكاك المباشر وسوائل الجسم، وهو ما يجعل فرص تحوله إلى وباء عالمي أقل نسبيًا، رغم خطورته الكبيرة وارتفاع معدلات الوفاة المرتبطة به.
وأضاف عودة، خلال مداخلة مع الإعلامية شروق عماد الدين، عبر شاشة "إكسترا نيوز"، أن عدد الإصابات بالسلالة الجديدة تجاوز ألف حالة، مع تزايد ملحوظ في معدلات الانتشار داخل الكونغو وبعض الدول المجاورة، مشيرًا إلى أن السلالة الجديدة تمثل تحديًا صحيًا حقيقيًا بسبب غياب علاج فعال أو لقاح معتمد قادر على التعامل معها حتى الآن. وأكد أن الهيئات الصحية الدولية تتابع الوضع عن كثب، خاصة في ظل التحذيرات من احتمالية انتقال العدوى إلى دول أخرى إذا لم يتم احتواء التفشي سريعًا.
وأكد رئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية أن الفيروس ينتقل من الحيوانات البرية المصابة، خاصة خفافيش الفاكهة، إلى الإنسان، ثم ينتقل بين البشر عبر الدم وسوائل الجسم والاحتكاك المباشر، لافتًا إلى أن الجثث المصابة تعد من أخطر مصادر العدوى. وأوضح أن الأعراض الأولية تتشابه بشكل كبير مع أعراض الإنفلونزا التقليدية، مثل ارتفاع الحرارة وآلام العضلات والمفاصل، ما يؤدي أحيانًا إلى تأخر التشخيص، قبل أن تتطور الحالة إلى نزيف داخلي وخارجي وفشل في بعض الأعضاء، خاصة لدى أصحاب المناعة الضعيفة.
وأشار عودة إلى أن الوقاية تظل السلاح الأهم في مواجهة السلالة الجديدة، داعيًا إلى الالتزام بإجراءات النظافة الشخصية وغسل اليدين وتجنب الاحتكاك بالمصابين أو التواجد في المناطق الموبوءة دون إجراءات وقائية مشددة، مشددا على أهمية سرعة التوجه إلى الأطباء وإجراء الفحوصات اللازمة عند الاشتباه بأي أعراض، مؤكدًا أن المجتمع الطبي الدولي يعمل حاليًا على تقييم علاجات ولقاحات تجريبية للحد من انتشار الفيروس ومنع تحوله إلى تهديد صحي أوسع خلال المرحلة المقبلة.





