مارفن لي: مخاوف الغرب من التقارب الصيني الروسي نابعة من إرث تاريخي وصراع النفوذ
قال الدكتور مارفن لي، أستاذ الاقتصاد السياسي، إن سبب خشية الغرب من التقارب الصيني الروسي، رغم تأكيد البلدين أنهما لا يستهدفان دولًا ثالثة، يُعد في رأيه أمرًا بسيطًا، ويرتبط بتاريخ القوى الغربية، بما في ذلك الإمبراطورية البريطانية والفرنسية والألمانية والأمريكية، والتي يرى أنها سعت عبر مراحل تاريخية إلى توسيع نفوذها حول العالم، ما جعلها تنظر إلى القوى الصاعدة بالمنطق نفسه.
وأضاف خلال لقائه التليفزيوني أن هذا التصور، بحسب وجهة نظره، غير دقيق تجاه الصين، التي لم تغيّر فلسفتها الأساسية، والتي تقوم على مبدأ الردع لا التوسع العسكري، مؤكدًا أن الجيش الصيني لا يستهدف غزو أي دولة، بل يهدف إلى تحقيق الردع والحفاظ على السلام.
وأشار إلى أن العالم مرّ بتجارب تاريخية قاسية خلال القرن الماضي، اتسمت بالصراعات والدماء، وهو ما ينعكس على استمرار الحذر في العلاقات الدولية، كما رأى أن جزءًا من المخاوف الغربية من التعاون الصيني الروسي يعود إلى استمرار تأثير عقلية الحرب الباردة.
وتحدث أيضًا عن السياسة الأمريكية، معتبرًا أن التوترات الدولية تُستخدم أحيانًا في سياق الحسابات الداخلية، بما في ذلك الاستحقاقات الانتخابية مثل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، مشيرًا إلى أن بعض الملفات الدولية قد تُدار ضمن هذا الإطار السياسي.
وختم بالإشارة إلى أن الصين خلال العقود الأربعة الماضية لم تنخرط في غزو دول أخرى، على عكس ما حدث في سياقات تاريخية غربية متعددة، والتي شملت ليس فقط التدخلات العسكرية، بل أيضًا الهجمات السيبرانية والإجراءات الاقتصادية الصارمة التي أثرت على العديد من الدول، بما فيها الصين.





