رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات: نتنياهو عجّل بحل الكنيست من أجل الوصول للانتخابات المبكرة
قال اللواء د. محمد المصري، رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول “ضبط ساعة الانتخابات” بما يخدم بقاءه السياسي، مرجحًا أن يتجه نحو تبكير موعد الانتخابات إلى ما قبل منتصف سبتمبر، بهدف الابتعاد عن تداعيات وذكرى أحداث السابع من أكتوبر، التي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد السياسي والأمني في إسرائيل.
وأضاف المصري، خلال مداخله هاتفيه في برنامج "مطروح للنقاش"، مع الإعلامية فيروز مكي، على شاشة القاهرة الإخبارية ، أن نتنياهو يواجه أزمة معقدة داخل الائتلاف الحاكم بسبب قانون إعفاء الحريديم من التجنيد، موضحًا أن هناك أربعة أعضاء داخل حزب الليكود قد ينسحبون أو يفقدون مواقعهم حال تمرير القانون، في ظل رفض قطاعات داخل الحزب لاستمرار إعفاء الحريديم، خاصة مع تزايد أعداد المجندين من الفئات الأخرى الذين “يدفعون الثمن” على حد وصفه.
وأكد رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات أن الأزمة لا تقتصر على الليكود فقط، بل تمتد إلى الأحزاب الدينية نفسها، مشيرًا إلى وجود انقسام داخل تيار الحريديم بين أحزاب مثل “ديغل هتوراه” و”يهودوت هتوراه”، التي تركز على ضمان استمرار المدارس الدينية والإعفاء من التجنيد، بينما يتحرك حزب “شاس” بشكل مختلف عبر التفاهم مع نتنياهو للحصول على امتيازات اقتصادية ومعونات مقابل تأجيل تمرير القانون.
وأشار المصري إلى أن نتنياهو يسعى لطرح مسألة حل الكنيست الإسرائيلي مبكرًا حتى لا يمنح المعارضة فرصة تسجيل إسقاط الحكومة لصالحها، موضحًا أن المسار القانوني لحل الكنيست وإجراء الانتخابات يحتاج إلى عدة قراءات برلمانية وقد يستغرق شهرًا على الأقل، ما قد يدفع الانتخابات إلى نهاية سبتمبر، وهو توقيت لا يفضله نتنياهو.
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قد يستفيد من أي تصعيد عسكري محتمل مع إيران لتأجيل الانتخابات شهرين أو ثلاثة تحت ذريعة حالة الطوارئ، معتبرًا أن هذا السيناريو “وارد”، خاصة أن نتنياهو لا يزال — رغم أزماته الداخلية وقضايا الفساد ومطالبات المحكمة الجنائية الدولية — “سيد الموقف” سياسيًا، إذ لا يزال يتصدر استطلاعات الرأي الخاصة بانتخاب رئيس الوزراء مقارنة بجميع منافسيه في المعارضة.
https://www.youtube.com/shorts/rzB3dzkIXDo





