السبت 23 مايو 2026 الموافق 06 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
صحة وطب

متلازمة الألم العضلي الليفي في يوم علمي بتأمين بني سويف

السبت 23/مايو/2026 - 03:15 م
جانب من اليوم العلمي
جانب من اليوم العلمي

نظّم فرع الهيئة العامة للتأمين الصحي بمحافظة بني سويف يومًا علميًا متخصصًا حول متلازمة الألم العضلي الليفي "Fibromyalgia" (الفيبروميالجيا)، وذلك للمرة الثانية داخل المحافظة، بالتزامن مع اليوم العالمي للمرض الذي يوافق 12 مايو من كل عام، تحت إشراف رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي.

أُقيمت فعاليات اليوم العلمي بمقر فرع التأمين الصحي، بحضور نخبة من الأطباء وأطباء العلاج الطبيعي والصيادلة، وعدد من الكوادر الطبية، وذلك في إطار حرص الدولة على تطوير المنظومة الصحية، وسعي الهيئة العامة للتأمين الصحي إلى دعم التعليم الطبي المستمر، تحت إشراف الإدارة العامة للتدريب والعلاقات الثقافية برئاسة د.فاتن عمارة.

وافتتح مدير عام الفرع الدكتور محمد يحيى إسماعيل فعاليات اليوم العلمي، مؤكدًا أهمية التدريب والتعليم الطبي المستمر، وضرورة المشاركة في مثل هذه الفعاليات العلمية المتخصصة، مشيرًا إلى أن هذا اليوم العلمي يُعد تجربة رائدة وفريدة داخل منظومة التأمين الصحي بمحافظة بني سويف، وللمرة الثانية على مستوى المحافظة.

وشهدت الفعاليات حضور كل من الدكتورة عبير شعبان، مدير إدارة التدريب، والدكتور محمد المصري، نقيب العلاج الطبيعي ببني سويف، والدكتورة منى ربيع، رئيس قسم العلاج الطبيعي بفرع بني سويف، فيما بلغ عدد المستهدفين من مختلف التخصصات الطبية نحو 70 مشاركًا.

وتضمن البرنامج العلمي محاضرتين متخصصتين؛ حيث قدّم الدكتور أحمد يحيى، أستاذ مساعد الباطنة والمناعة والروماتيزم بكلية الطب  جامعة بني سويف، محاضرة تناول خلالها التعريف بمرض الفيبروميالجيا، وأهمية التوعية به لدى المرضى وأسرهم، إلى جانب نسب الانتشار ومسببات المرض وطرق السيطرة على الأعراض، موضحًا أن المرض مزمن، إلا أن التحكم في الأعراض وتحسين جودة الحياة أمر ممكن.

وأشار إلى أن أعراض الفيبروميالجيا تتشابه مع العديد من الأمراض الأخرى، ما يجعل تشخيصها تحديًا طبيًا يتطلب دقة وخبرة، لافتًا إلى أن نسبة الإصابة بين السيدات أعلى بكثير مقارنة بالرجال، كما يمكن أن يصيب الأطفال أيضًا، موضحا أن تشخيص المرض يعتمد في كثير من الأحيان على استبعاد الأمراض الأخرى بعد التأكد من سلامة الفحوصات والتحاليل والأشعات، مؤكدًا أن الإفراط في طلب الفحوصات لا يكون ضروريًا في معظم الحالات.

كما استعرض أبرز الأعراض المصاحبة للمرض، ومنها: التيبس الصباحي، والصداع النصفي، وضبابية الذهن، وحساسية الضوء والأصوات والروائح، والمثانة العصبية، والاكتئاب، والإجهاد المزمن، بالإضافة إلى مناقشة عدد من الحالات الإكلينيكية الواقعية والتحديات المتعلقة بالتشخيص، واستعراض أحدث البروتوكولات العلاجية الدوائية وغير الدوائية المتبعة عالميًا، مع التأكيد على أهمية تبني نهج متعدد التخصصات في رعاية المرضى.

وفي ختام المحاضرة، دار نقاش موسّع مع الحضور، تم خلاله الرد على مختلف الأسئلة والاستفسارات العلمية والطبية المتعلقة بالمرض.

من جانبها، تناولت الدكتورة سحر الضوي، استشاري العلاج الطبيعي بجامعة القاهرة،دور العلاج الطبيعي في تخفيف أعراض الفيبروميالجيا، خاصة الألم المزمن، مستعرضة أحدث أساليب العلاج والتأهيل، والتمرينات العلاجية المناسبة لكل حالة، إلى جانب العلاج المائي، مؤكدة أهمية التفرقة بين مرضى الفيبروميالجيا والحالات المصابة بأمراض أخرى مثل الانزلاق الغضروفي، نظرًا لتداخل الأعراض واختلاف أساليب العلاج.

كما ناقشت المحاضرات عددًا من المحاور المهمة، أبرزها: دور العلاج الطبيعي في رعاية المرضى، والجوانب النفسية والتغذوية المرتبطة بالمرض، حيث شهد اليوم العلمي تفاعلًا كبيرًا من الحضور، من خلال طرح الأسئلة وتبادل الخبرات واستعراض عدد من الحالات السريرية الواقعية.

واختُتمت الفعاليات بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها ضرورة التوسع في حملات التوعية المجتمعية والطبية بمرض الفيبروميالجيا، وأهمية التشخيص المبكر، إلى جانب التأكيد على توفير برامج علاجية متكاملة تشمل الرعاية الطبية والنفسية والتغذوية.

وعبّر عدد من المشاركين عن تقديرهم لهذه المبادرة النوعية، مؤكدين أنها تمثل خطوة مهمة نحو رفع مستوى الوعي الطبي داخل المحافظة، وتعزيز كفاءة الأطقم الطبية، مع ترسيخ البعد الإنساني في التعامل مع المرضى وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة لهم.