انفجار صاروخ نيو غلين التابع لـ«بلو أوريجين» خلال اختبار إطلاق في فلوريدا
شهدت محطة كيب كانافيرال التابعة لقوة الفضاء الأمريكية بولاية فلوريدا، مساء الخميس 28 مايو 2026، حادثًا مفاجئًا بعد انفجار صاروخ “نيو غلين” أثناء تنفيذ اختبار إطلاق ثابت (Static Fire Test) داخل مجمع الإطلاق 36، ما أدى إلى تدمير الصاروخ بالكامل وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية لمنصة الإطلاق.
ويُعد الصاروخ التابع لشركة Blue Origin المملوكة للملياردير جيف بيزوس، أحد أبرز مشاريع الشركة المخصصة لنقل الحمولات الثقيلة إلى المدار الأرضي المنخفض.
وقع الانفجار في تمام الساعة التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي، أثناء تشغيل المحركات السبعة للصاروخ ضمن اختبار أرضي روتيني يهدف إلى التحقق من كفاءة الأنظمة قبل أي إطلاق فعلي. ولم يكن الصاروخ يحمل أي حمولة وقت الاختبار، فيما أكدت الجهات المعنية وسلامة الشركة عدم تسجيل أي إصابات بين العاملين، مع عدم وجود تهديد مباشر للمناطق المحيطة.
تأثير مباشر على مشروع “كويبر” التابع لأمازون
يمثل الحادث انتكاسة كبيرة لخطط الإطلاق المرتبطة بمشروع الإنترنت الفضائي التابع لشركة Amazon المعروف باسم “كويبر” أو “أمازون ليو”، والذي كان يعتمد على صاروخ “نيو غلين” في إطلاق دفعات أولية تتراوح بين 48 و49 قمرًا صناعيًا إلى المدار الأرضي المنخفض.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن الأضرار التي لحقت بمنصة الإطلاق 36—وهي المنصة الوحيدة المخصصة لهذا النوع من الصواريخ—قد تؤدي إلى تأخيرات طويلة في الجدول الزمني للمهام الفضائية المقبلة.
رغم أن الاختبار الأرضي لم يكن خاضعًا لإشراف إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) من ناحية الإطلاق الفعلي، إلا أن الشركة بدأت تحقيقًا داخليًا موسعًا لتحديد السبب الفني وراء الانفجار، والكشف عن “الخلل الأساسي” الذي أدى إلى الفشل.
يُعد اختبار الإطلاق الثابت خطوة أساسية في صناعة الفضاء، حيث يتم خلالها تشغيل المحركات وهي مثبتة على الأرض للتأكد من جاهزية الأنظمة قبل الإطلاق الفعلي، خاصة في الصواريخ الثقيلة مثل “نيو غلين” الذي يبلغ ارتفاعه نحو 98 مترًا.
ومن المتوقع أن تُصدر الشركة بيانات رسمية إضافية خلال الأيام المقبلة توضح حجم الأضرار وخطة التعافي وإعادة الجدولة.





