الجمعة 29 مايو 2026 الموافق 12 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

مصر والسعودية تعززان التعاون عبر مشروع ربط بحري وبري بين سفاجا ونيوم

الجمعة 29/مايو/2026 - 04:54 م
ميناء سفاجا
ميناء سفاجا

تتجه مصر والسعودية إلى تعزيز التعاون في مجالات النقل والخدمات اللوجستية من خلال مشروع الربط البحري والبري الجديد بين ميناء سفاجا المصري ومدينة نيوم السعودية، والذي يُعد أحد أبرز مشروعات البنية التحتية الإقليمية في الشرق الأوسط، لما يحمله من أهمية استراتيجية في دعم حركة التجارة والاستثمارات بين البلدين.

ويهدف المشروع إلى إنشاء ممر نقل ولوجستي متكامل يربط بين ضفتي البحر الأحمر عبر منظومة حديثة للنقل البحري والطرق والخدمات اللوجستية، بما يسهم في تسهيل حركة البضائع والركاب، وتعزيز الربط التجاري بين أفريقيا وشبه الجزيرة العربية، إلى جانب دعم شبكات التجارة الإقليمية الأوسع.

ومن المتوقع أن تعتمد المبادرة على تطوير وسائل نقل بحري متقدمة تربط ميناء سفاجا بمنطقة نيوم عبر البحر الأحمر، بالتوازي مع تنفيذ بنية تحتية حديثة للطرق والخدمات اللوجستية على جانبي المشروع، بما يرفع من كفاءة حركة النقل والتبادل التجاري.

كما ناقشت مصر والسعودية سبل تعزيز مرافق الموانئ، وتطوير أنظمة الجمارك وعمليات مناولة البضائع وخدمات النقل، بهدف تسريع حركة التجارة وتحسين الربط اللوجستي بين البلدين، بما ينعكس إيجابًا على حركة الاستثمار والتنمية الاقتصادية في المنطقة.

ويتوافق المشروع مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، إلى جانب خطط الدولة المصرية لتحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وموانئ البحر الأحمر إلى مراكز لوجستية عالمية، تدعم حركة التجارة الدولية وتخدم الأسواق الإقليمية والدولية.

ويُعد ميناء سفاجا أحد أهم الموانئ المصرية على البحر الأحمر، نظرًا لموقعه الاستراتيجي وقدراته المتنامية في مجال البنية التحتية والخدمات البحرية، بينما تمثل مدينة نيوم السعودية أحد أكبر مشروعات المدن الذكية والتنمية الاقتصادية المستقبلية على مستوى العالم.

أهمية الربط بين سفاجا ونيوم التعاون الثنائي

في هذا الصدد أكد أحمد خطاب الخبير الاقتصادي أهمية الربط بين سفاجا ونيوم التعاون الثنائي، إذ يمكن لهذا الممر الجديد أن يُعيد تشكيل طرق التجارة الإقليمية من خلال تقليص أوقات النقل بين أسواق آسيا والخليج وأفريقيا وأوروبا. 

وأشار في تصريح لـ«مصر تايمز» إلى أن ذلك المشروع يشجع على مزيد من التكامل الصناعي، والتبادل السياحي، وفرص الاستثمار بين مصر والمملكة العربية السعودية، ومن الناحية الاقتصادية، يُمكن للمشروع أن يوفر آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والإنشاءات والتجارة.

وأوضح أن أنه من المتوقع أن يعزز ذلك المشروع ازدياد حركة البضائع والنشاط البحري مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والعبور، وأن يدعم طموح المملكة العربية السعودية في أن تُصبح قوة لوجستية عالمية.