السبت 30 مايو 2026 الموافق 13 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
أخبار

الأزهر ينظم زيارة ميدانية للأئمة الوافدين إلى معالم الفسطاط لتعزيز الوعي الحضاري والديني

السبت 30/مايو/2026 - 06:51 م
 أكاديمية الأزهر
أكاديمية الأزهر العالمية

نظّمت أكاديمية الأزهر العالمية زيارة ميدانية إلى عدد من المعالم الإسلامية والمسيحية بمنطقة الفسطاط، للأئمة والدعاة الوافدين المشاركين في دورة «إعداد الداعية المعاصر»، والتي تُعقد على مدار شهرين بمشاركة متدربين من دول: الجزائر، نيجيريا، الهند، غانا، توجو، بنغلاديش، ومدغشقر، وذلك في إطار البرنامج الثقافي والمعرفي المصاحب للدورات التدريبية التي تنظمها الأكاديمية.

وأكد الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، أن هذه الزيارات الميدانية والثقافية تأتي بتوجيهات كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في إطار حرصه على تقديم تجربة تدريبية متكاملة للدعاة والأئمة الوافدين، تجمع بين التأهيل العلمي والتكوين الثقافي والحضاري، بما يسهم في إعداد دعاة يمتلكون وعيًا راسخًا بتاريخ الأمة الإسلامية وتراثها الحضاري والإنساني.

وأوضح أن هذه الجولة تندرج ضمن برنامج متكامل تنفذه الأكاديمية للتعريف بمعالم مصر الدينية والحضارية، مشيرًا إلى الزيارة التي نُظمت الأسبوع الماضي إلى الجامع الأزهر، حيث اطّلع المشاركون على تاريخه العريق وأروقته العلمية، وتعرّفوا على رسالته العالمية ودوره الممتد عبر أكثر من ألف عام في نشر علوم الشريعة واللغة العربية وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، فضلًا عن إسهاماته في إعداد العلماء والدعاة من مختلف دول العالم.

وأضاف أن تنوع الزيارات بين المؤسسات العلمية والمعالم الدينية والمواقع التاريخية والحضارية يعكس رؤية الأزهر الشريف في بناء شخصية الداعية بشكل متوازن يجمع بين المعرفة الشرعية والوعي الحضاري، ويسهم في تعريف الدعاة الوافدين بخصوصية التجربة المصرية وما تتميز به من ثراء ثقافي وتاريخي وإنساني، بما يعزز قدرتهم على نقل صورة صحيحة عن رسالة الأزهر وريادة مصر الحضارية إلى مجتمعاتهم.

وتضمنت الزيارة عددًا من أبرز المعالم التاريخية والدينية بمنطقة الفسطاط، حيث قدّم الدكتور محمد الجزيري، عضو هيئة التدريس بشعبة الحضارة الإسلامية بكلية اللغة العربية، شرحًا وافيًا حول تاريخ المنطقة وأهميتها الحضارية، مستعرضًا القيمة التاريخية لجامع عمرو بن العاص ودوره المحوري في الحركة العلمية والدعوية عبر العصور.

كما شملت الجولة زيارة عدد من المعالم المسيحية البارزة، من بينها الكنيسة المعلقة وكنيسة أبي سرجة، حيث تعرّف المشاركون على ما تمثله هذه المواقع من شواهد تاريخية تعكس عمق التعايش الديني والحضاري الذي تميزت به مصر عبر تاريخها الطويل.

واطّلع الدعاة الوافدون كذلك على تاريخ حصن بابليون، أحد أقدم الحصون الأثرية في مصر، وما يجسده من امتداد حضاري متواصل منذ العصر الروماني وحتى الفتح الإسلامي، بما يعكس ثراء القاهرة التاريخية وتنوعها الثقافي والديني.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم لهذه الزيارة التي أتاحت لهم فرصة التعرف عن قرب على جانب مهم من تاريخ مصر وحضارتها، مؤكدين أن ما شاهدوه من تنوع ثقافي وديني وتاريخي يعكس مكانة مصر كنموذج فريد للتعايش الإنساني والتواصل الحضاري بين الشعوب.