إيران تدرس اتفاقًا لوقف الحرب وسط جمود في المفاوضات وتباين في المواقف الدولية
ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن إيران تدرس مقترحًا لاتفاق يهدف إلى وقف الحرب مع الولايات المتحدة، في وقت يشهد فيه مسار المفاوضات حالة من الجمود، وعدم وجود اتصالات مباشرة بين طهران وواشنطن خلال الأيام الأخيرة، رغم تأكيدات أمريكية باستمرار المحادثات.
وبحسب تقرير للصحفية جنى شقير، فإن الصراع الذي اندلع قبل أكثر من ثلاثة أشهر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وصل إلى حالة من التعثر، في ظل استمرار التوترات الإقليمية، بما في ذلك الوضع المرتبط بـمضيق هرمز الذي لا يزال في حالة شلل جزئي.
وتشير مصادر إيرانية إلى أن طهران لم ترد بعد على صيغة نهائية مقترحة لاتفاق مؤقت، وأنها تتبنى نهجًا صارمًا في التفاوض، مدفوعة بعدم الثقة في الالتزامات السابقة، خاصة فيما يتعلق بالموقف الأمريكي من الاتفاقات الدولية.
تمديد وقف إطلاق النار ومعالجة ملفات عالقة
وفي المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المفاوضات لا تزال مستمرة، مشيرًا إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الفترة المقبلة، يتضمن تمديد وقف إطلاق النار ومعالجة ملفات عالقة، من بينها ملف الملاحة في المضيق.
كما نقلت مصادر عن إيران أنها تسعى إلى اتفاق مؤقت محدود يخفف الضغوط الاقتصادية، مع تجنب تقديم تنازلات كبيرة بشأن برنامجها النووي، إلى جانب مطالب تشمل رفع العقوبات والإفراج عن عائدات النفط وتخفيف القيود على صادرات الخام.
وتضيف التقارير أن طهران تربط أيضًا أي اتفاق بملفات إقليمية، خاصة في لبنان، حيث تشترط وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية هناك ضمن أي تسوية أوسع.
في المقابل، تشير تقديرات سياسية إلى أن إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، في ظل محاولات لفرض وقائع ميدانية جديدة، ما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي.
كما حذرت مصادر اقتصادية ودولية من أن استمرار حالة عدم الاستقرار قد ينعكس على أسواق الطاقة العالمية، في ظل المخاوف من اضطراب الإمدادات وارتفاع أسعار النفط، مع تزايد التوتر حول طرق الملاحة الدولية.
وبينما تتباين المواقف بين الأطراف الثلاثة، تبقى فرص التوصل إلى اتفاق شامل مرهونة بقدرة الدبلوماسية الدولية على تقريب وجهات النظر بين مطالب متعارضة، في مشهد إقليمي معقد ومتسارع التطورات.





