جزيرة «سازان» تتحول إلى مشروع استثماري ضخم بقيادة إيفانكا ترامب وجاريد كوشنر
في قلب البحر المتوسط، تستعد جزيرة ألبانية ذات تاريخ عسكري سري لتحول جذري، بعدما أعلنت تقارير عن مشروع سياحي ضخم تقوده إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر، بتكلفة تصل إلى نحو 1.5 مليار دولار، لتحويل جزيرة «سازان» من موقع عسكري مغلق إلى وجهة سياحية فاخرة عالمية.
الجزيرة التي كانت لسنوات طويلة قاعدة عسكرية شديدة التحصين خلال حقبة الحرب الباردة، تقع عند مدخل خليج فلورا جنوب غرب ألبانيا، في موقع استراتيجي يربط بين البحر الأدرياتيكي والأيوني، ما جعلها محل اهتمام قوى كبرى عبر التاريخ.
وخلال الحقبة الشيوعية، تحولت «سازان» إلى واحدة من أكثر المناطق العسكرية تحصينًا في أوروبا الشرقية، حيث تضم أنفاقًا وملاجئ مضادة للأسلحة النووية ومستودعات وتحصينات خرسانية ما تزال قائمة حتى اليوم.
من رحلة سباحة إلى مشروع استثماري ضخم
وبحسب تصريحات إيفانكا ترامب، بدأت فكرة المشروع خلال رحلة غير مخططة إلى الجزيرة، حيث قالت إنها وزوجها اكتشفا المكان أثناء السباحة في البحر المتوسط، قبل أن تتحول التجربة إلى خطة استثمارية كبرى.
ويخطط المشروع، الذي تطوره شركات مرتبطة بكوشنر، إلى تحويل الجزيرة إلى منتجع سياحي فاخر يستهدف شريحة السياحة الراقية عالميًا.
مكونات المشروع السياحي
وتتضمن الخطة الأولية للمشروع إنشاء مجموعة من المرافق، أبرزها:
فنادق ومنتجعات فاخرة
فيلات خاصة مطلة على البحر
مرسى لليخوت الفاخرة
مرافق ترفيهية وشاطئية حصرية
بنية تحتية سياحية متطورة
برامج لإعادة تأهيل الطبيعة وتنظيف المواقع العسكرية القديمة
ويُنظر إلى المشروع باعتباره أحد أكبر الاستثمارات السياحية في تاريخ ألبانيا الحديث، في ظل تنامي الاهتمام بمنطقة «الريفيرا الألبانية» كوجهة سياحية صاعدة في أوروبا.
دعم حكومي وتحفظات بيئية
ومنحت الحكومة الألبانية المشروع صفة «المستثمر الاستراتيجي»، ما يسمح بالمضي في مراحل التقييم البيئي والتخطيط العمراني، وسط توقعات بخلق نحو ألف فرصة عمل خلال مرحلتي الإنشاء والتشغيل.
في المقابل، تواجه الخطط الاستثمارية انتقادات من منظمات بيئية، تحذر من تأثيرات محتملة على النظم البيئية الحساسة في الجزيرة، التي ما زالت تحتفظ بتنوع بيولوجي ومناطق بحرية نادرة.
وتطالب هذه الجهات بإجراء دراسات بيئية موسعة قبل بدء أي تطوير عمراني واسع، محذرة من فقدان الجزيرة لطابعها الطبيعي الفريد في حال تنفيذ المشروع بالشكل المخطط له.
وبين الطموح الاستثماري والجدل البيئي، تبقى جزيرة «سازان» أمام تحول محتمل من موقع عسكري مغلق إلى واحدة من أبرز وجهات الرفاهية في البحر المتوسط.








