نتاقض المواقف بين واشنطن وطهران يعكس رؤى مختلفة لكل منهما
صرح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، في مقابلة على الإنترنت، في بودكاست pod force one، أن الوضع مع إيران يتطور بشكل جيداً جداً، مؤكداً أن طهران وافقت بالفعل على عدم امتلاك سلاح نووي.
وأكد ترامب أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يشارك في عملية التفاوض معنا، وأن خامنئي يعطي موافقته في المحادثات، مشيرًا إلى أنه قد يلتقي مع الزعيم الأعلى الإيراني في مرحلة ما.
في حين أنه قد أعلنت إيران مسبقًا، أنها مزالت تدرس المقترح الأمريكي بحذر، وأنها لا تثق مطلقًا في الجانب الأمريكي.
وعلى هذا صرح الخبير الشؤون الإيرانية فراس إلياس لـ"سكاي نيوز عربية"، أن التناقض في المواقف المعلنة بين واشنطن وطهران، لا يعكس انهيار التفاوض بين الطرفين، بل قد يأتي من محاولة كل طرف إنتاج سردية تفاوضية خاصة به، بشكل يخدم أهدافه السياسية الداخلية والخارجية.
وأضاف إلياس أن ترامب، عند حديثه عن قرب الوصول لإتفاق، فهو يرسل رسالة إلى الداخل الأميركي أنه لا يزال هو من يتحكم في مجريات الأمور، وأن أي خلاف حالي فهو ليس على أصل الاتفاق، وإنما على بعض النقاط التي يرغب في أن تعديلها، بشكل يجعلها أكثر مضمونية له ولمستقبله السياسي خلال الفترة القادمة.
وعلى الجانب الأخر يرى أن إيران تعمل، على ترسيخ سردية أنه لا تفاوض تحت الضغط، وأن طهران لا يمكن أن تتفاوض و أحد وكلاه يتعرض للهجوم العسكري، مشيرًا إلى الضغوط التي يتعرض لها حلفاء إيران بالمنطقة.
ويؤكد الخبير أن التصريحات الصادرة من الطرفين تتجه نحو "إعادة تشكيل الداخل" في كل منهما، عبر رفع سقوف التفاوض وإظهار القدرة على فرض الشروط، مع الإبقاء على إمكانية التوصل إلى صفقة، لكنها صفقة تعكس تصورات كل طرف لمصالحه.
كما أكد أن التصريحات التي تصدر من للطرفين، تهدف إلى إعادة تشكيل الداخل لكلايهما، عن طريق رفع سقف التفاوض وإظهار القدرة كل طرف على فرض شروطه، مع البقاء على إمكانية عقد إتفاق، ولكن إتفاق يعكس تصورات كل طرف. لمصالحه.