الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

بسداد ديون الشركاء قبل الموعد.. مصر تؤمن إمدادات الطاقة وتترسخ كمركز رائد للغاز في شرق المتوسط

الخميس 04/يونيو/2026 - 11:06 ص
النفط
النفط

أشادت منصة «بيزنس إنسايدر إفريقيا» بخطط مصر لسداد جميع المتأخرات المستحقة لشركات النفط الدولية بحلول 10 يونيو الجاري، متقدمة بذلك على الموعد المُستهدف سابقًا في 30 يونيو 2026. 

وقد أكدت المنصة أن تلك الجهود أسهمت بالفعل في تشجيع الشركات الكبرى على استئناف أنشطة الاستكشاف وتطوير المشروعات، مؤكدة أن مصر بسداد ديونها قبل الموعد المحدد تبعث برسالة واضحة بعزمها على تعزيز إنتاج النفط والغاز المحلي، وتأمين الإمدادات على المدى الطويل، وترسيخ مكانتها كمركز رائد للطاقة في منطقة شرق البحر المتوسط.

سلّط المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الضوء على إنجاز جديد للاقتصاد المصري في قطاع الطاقة، تمثل في نجاح الدولة في خفض مستحقات الشركاء الأجانب العاملين بقطاع البترول من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى 440 مليون دولار فقط بنهاية مايو 2026، مؤكداً الالتزام بسداد المبلغ المتبقي بالكامل قبل 10 يونيو 2026. 

ويعد هذا التقدم خطوة محورية نحو تجاوز أحد أبرز التحديات التي واجهت القطاع خلال السنوات الأخيرة، وله انعكاس مباشر على جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الثقة في مناخ الاستثمار المصري.

وأوضح المركز الإعلامي أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا الشراكة الفعّالة والتعاون الوثيق بين وزارة البترول والثروة المعدنية والهيئات والشركات التابعة لها من جهة، وشركاء الاستثمار الأجانب من جهة أخرى. 

وأشار إلى أن التنسيق المستمر بين جميع الأطراف، مدعوماً بالدعم الكامل من القيادة السياسية والحكومة، ساهم في وضع خطة سداد تدريجية ومنضبطة، ساعدت على تقليص المديونيات المتراكمة بشكل كبير خلال أقل من عامين، رغم الضغوط التي واجهها الاقتصاد المصري نتيجة التطورات الجيوسياسية الإقليمية وارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً.

ويعد تراكم مستحقات الشركاء الأجانب أحد أبرز الملفات الشائكة التي أثرت على قرارات الاستثمار في قطاع البترول والغاز، حيث كانت الشركات العالمية تربط بين التوسع في أعمال الحفر والاستكشاف وانتظام سداد مستحقاتها. 

ومع تراجع المديونية إلى 440 مليون دولار فقط، أصبحت مصر أقرب من أي وقت مضى إلى إغلاق هذا الملف بالكامل، وهو ما يرسل إشارة إيجابية قوية للمستثمرين الدوليين بأن الحكومة المصرية تفي بالتزاماتها المالية وتتعامل بجدية مع متطلبات شركاء التنمية.