عاجل قبل ساعات من التصويت.. تحديات تنتظر مجلس إدارة اتحاد الناشرين
قبل ساعات من انطلاق انتخابات التجديد النصفي لمجلس إدارة اتحاد الناشرين المصريين، المقرر إجراؤها غدًا الإثنين 8 يونيو، تتصاعد التساؤلات داخل أوساط الناشرين بشأن عدد من الملفات التي ظلت محل جدل خلال الدورة المنقضية للمجلس، وفي مقدمتها أزمات شحن الكتب إلى المعارض الدولية ـ معرض الرباط ـ وآليات إدارة بعض الملفات التنظيمية والخدمية داخل الاتحاد.
وتأتي الانتخابات في أجواء يُتوقع أن تشهد منافسة قوية، خاصة بعد تكرار أزمة شحن الكتب إلى معرض الرباط الدولي للكتاب بالمغرب للعام الثاني على التوالي، وهي الأزمة التي أثارت انتقادات واسعة بين الناشرين المشاركين.
أزمة شحنات الرباط.. أسئلة بلا إجابات
يعد ملف شحنات معرض الرباط من أبرز القضايا المطروحة قبيل الانتخابات، إذ لا تزال شحنات كتب خاصة بدورة المعرض لعام 2025 محتجزة بالميناء، بحسب ما يتداول بين أعضاء الاتحاد.
وتتردد في الكواليس روايات تشير إلى أن التحفظ على الشحنة جاء عقب خطاب رسمي من رئيس مجلس إدارة الاتحاد طالب فيه الجهات المختصة بالتحفظ على الشحنة ونقلها لفحصها والتأكد من خلوها من أي كتب مخالفة، في حين سبق أن أشار رئيس الاتحاد في تصريحات إعلامية إلى وجود بلاغات وصفها بالكيدية ضد الشحنة.
وفي هذا السياق، يطالب عدد من الناشرين بإيضاحات رسمية حول حقيقة تلك البلاغات، وما إذا كانت هناك مستندات أو وثائق تؤكد وجودها، إلى جانب الكشف عما إذا كان مجلس الإدارة بكامل أعضائه على علم بالإجراءات التي اتخذت بشأن الشحنة.
لجنة الأزمة وتقرير غائب
وكان مجلس إدارة الاتحاد قد شكل لجنة لمتابعة أزمة الشحن ضمت عددًا من أعضاء المجلس، إلا أن الناشرين يتساءلون عن نتائج أعمال هذه اللجنة، في ظل عدم إعلان تقريرها أو عرض توصياتها على الجمعية العمومية حتى الآن.
كما يطالب أعضاء الاتحاد بالكشف عن حجم الخسائر المالية الناتجة عن احتجاز الشحنة، وتحديد الجهة المسؤولة عن تعويض الناشرين المتضررين من الأزمة.
شحنة 2026.. هل تُفعَّل بنود العقد؟
ومع تكرار الأزمة خلال دورة معرض الرباط لعام 2026، برزت تساؤلات جديدة حول مدى التزام شركة الشحن ببنود التعاقد، خاصة بعد وصول الشحنة في اليوم الأخير من المعرض.
ويتساءل الناشرون عما إذا كان الاتحاد سيفعّل الشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد نتيجة التأخير، وما إذا كانت هناك إجراءات جرى اتخاذها لضمان عدم تكرار أزمة المرتجعات والشحن مستقبلاً.
كما يطالب البعض بمعرفة ما إذا كان الاتحاد قد تواصل رسميًا مع إدارة معرض الرباط الدولي للكتاب لتوضيح أسباب الأزمة، حفاظًا على مستوى المشاركة المصرية في الدورات المقبلة.
«الاستقرار والتوافق» تحت المجهر
ومن بين الملفات المطروحة أيضًا، الجدل المتعلق بأداء مجلس إدارة الاتحاد وعلاقاته الداخلية. ويشير بعض أعضاء الجمعية العمومية إلى أن غالبية أعضاء المجلس ينتمون أو يدعمون القائمة الانتخابية التي تحمل اسم «الاستقرار والتوافق»، وهو ما يثير تساؤلات حول مسؤولية الإخفاقات التي شهدتها الدورة الحالية، رغم أن القرارات تصدر عن مجلس يضم عشرة أعضاء.
ويطرح هذا الواقع تساؤلات بشأن مدى انسجام مجلس الإدارة، وما إذا كانت الخلافات التي جرى الحديث عنها كانت سببًا في بعض الأزمات التي شهدها الاتحاد.
قرعة الحج.. مطالب بمزيد من الشفافية
كما أثار ملف قرعة الحج الخاصة بأعضاء الاتحاد تساؤلات أخرى، بعد عدم إعلان أسماء الفائزين عبر القنوات الإعلامية الرسمية للاتحاد، وفقًا لما يطرحه بعض الناشرين.
ويطالب أعضاء الجمعية العمومية بنشر أسماء دور النشر الفائزة بقرعتي العام الحالي والعام الماضي، بما يعزز الشفافية في إدارة هذا الملف الخدمي.
الأعضاء المعينون.. هل تم الاستفادة من خبراتهم؟
وفي سياق متصل، يثار تساؤل بشأن دور الأعضاء المعينين بمجلس الإدارة من ممثلي بعض الوزارات والجهات الحكومية المرتبطة بصناعة النشر، ومدى الاستفادة من وجودهم في حل المشكلات التي تواجه الناشرين أو تطوير الخدمات المقدمة للقطاع.
ومع اقتراب موعد التصويت، تبدو هذه الملفات حاضرة بقوة في نقاشات الناشرين، وسط ترقب لما ستسفر عنه الانتخابات، وما إذا كانت ستفتح الباب أمام إجابات واضحة عن الأسئلة التي ظلت مطروحة طوال الدورة المنتهية.





