أم سما.. رحلة كفاح بائعة أواني في حدائق القبة لتعليم أبنائها الأربعة
في شارع الجراج بمنطقة حدائق القبة، تقف "أم سما" يوميًا خلف فرشتها الصغيرة تبيع الأواني المنزلية، في مشهد يلخص رحلة طويلة من التعب والسعي من أجل أسرتها.
منذ نحو عام ونصف، تبدأ السيدة يومها مبكرًا، إذ تغادر منزلها في منطقة الشرابية في الثامنة صباحًا، حاملة بضاعتها، ثم تقضي ساعات طويلة في الشارع حتى وقت متأخر من الليل، بحثًا عن رزق يساعدها وزوجها على تحمل أعباء المعيشة وتوفير احتياجات أبنائهما الأربعة.
تؤكد "أم سما" أن هدفها الأول هو تعليم أبنائها أفضل تعليم ممكن، معتبرة أن ما تبذله من جهد اليوم سيعود عليهم في المستقبل.
وتقول إن أكثر ما يسعدها هو رؤية أولادها يحققون النجاح، خاصة ابنتها الكبرى، طالبة الثانوية العامة، التي حصلت على مجموع 99%، وتحلم بالالتحاق بإحدى الكليات الطبية.
ورغم مشقة العمل اليومية، تحرص السيدة على مراعاة ظروف الزبائن، لذلك تبحث دائمًا عن أماكن تبيع البضائع بأسعار أقل، حتى تتمكن من عرض منتجاتها بأسعار مناسبة للجميع. وتوضح أنها تكتفي بهامش ربح بسيط، قائلة: "أنا ببيع بـ20 و25 جنيه عشان الناس تقدر تشتري".
وتحلم "أم سما" بأن تمتلك محلًا صغيرًا بدلاً من العمل في الشارع، ليكون مكانًا ثابتًا يحفظ بضاعتها ويوفر عليها مشقة الانتقال اليومي.
وفي رسالتها للشباب والفتيات، تؤكد أن العمل لا عيب فيه، وأن الاجتهاد والاعتماد على النفس هما الطريق الحقيقي لتحقيق الاستقرار وبناء المستقبل.





