الجنايات المستأنفة تلغي المؤبد لمتهم وتبرئ آخر في قضية «سيدة الذهب»
قضت محكمة الجنايات المستأنفة، بتخفيض العقوبة على المتهم الأول في القضية المعروفة إعلاميا بـ«سيدة الذهب» إلى 10 سنوات بدلا من المؤبد، وبراءة المتهم الثاني وإلغاء حكم أول درجه والذي كان يقضي بسجنه مؤبدا مشددا.
وكشف المستشار صبرة القاسمي، المحام، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك كواليس مرافعته أمام هيئة المحكمة قائلا: نطقت محكمة الجنايات المستأنفة بكلمة الحق، وقضت بـ البراءة لموكلي (أ م ح)، وإلغاء حكم أول درجة الذي كان يقضي بسجنه مؤبداً مشدداً.
وأضاف: في بداية الجلسة، حدث موقف يعكس ثقل الأمانة؛ فبمجرد أن بدء مرافعة الدفاع عن موكله (المتهم الثاني)، قاطعه أحد الزملاء المدافعين عن المتهم سابقا (الذي ظل يدافع عنه لسنوات) مستنكراً حضوره، بل وانسحب من الجلسة! ولم يزد على قول: "شرفت يا أفندم"، واستكمل طريقه بذكاء وهدوء، فأمانة المتهم المريض الذي يصارع "قسوة المرض وظلم الاتهام" كانت أهم من أي مهاترات.
وتابع: بينما إنتهت المحكمة إلى الحكم على المتهم الأول بالسجن (10 سنوات) بدلاً من المؤبد و بحضور 6 من أعظم الزملاء المشهود لهم علما و خبرة ، كانت المرافعة عن المتهم التاني "القاضية" هي السبب في انتزاع البراءة الكاملة من بين أنياب "المؤبد المشدد".

وكشف الدفاع عن سر النصر (بدون كشف المستور) لقد اعتمد على منهجية "الدليل المادي" لا "القول المرسل"، وكان الدليل الرقمي انه قدم صوراً رسمية كشفت التناقض الصارخ بين تصوير الواقعة وبين ما سُطر في المحاضر، مما جعل رواية الاتهام تنهار.
واستكمل: وأثبت أن بالواقع والصحة استحالة ارتكاب الفعل المسند لموكله، خاصة في ظل حالته الصحية الصعبة، والثبات المهني لم يلتفت للمقاطعات، بل ركز على "جوهر القضية" حتى اقتنعت المحكمة بأن موكله لم تطأ قدماه مسرح الجريمة المزعوم.
ووجه الدفاع شكراً لعدالة المحكمة التي كانت الملاذ الأخير، وأنصفته بإلغاء المؤبد والقضاء بالبراءة، تحي شعار" نحن لا نبيع الوهم.. نحن نصنع الفرق بالدليل والبرهان"





