مصطفى الفقي يكشف أسباب سقوط نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك
كشف الدبلوماسي والباحث السياسي الدكتور مصطفى الفقي، عن قراءته لأسباب سقوط نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، مشيرا إلى مجموعة من العوامل السياسية والاجتماعية التي تفاعلت على مدار سنوات حكمه.
صراع غير معلن بين رموز تقليدية
وقال الفقي، خلال لقاء تليفزيوني، إن طول مدة الحكم التي امتدت لنحو 30 عاما كانت أحد أبرز الأسباب، إذ تؤدي بطبيعتها إلى تكرار السياسات والأفكار، مضيفا أن ظهور أجيال جديدة من الشباب بأفكار حديثة ومتقدمة خلق حالة من التباين والصراع مع الأجيال السياسية الأقدم.
وأوضح أن هذا التباين تجسد في صراع غير معلن بين رموز تقليدية وأخرى صاعدة داخل النظام، معتبرا أن ذلك جزء طبيعي من سنن التطور السياسي، لكن المشكلة كانت في رفض بعض الأطراف لهذا التحول.
تفاصيل اتصال هاتفي جمعه بالرئيس الراحل
وفي سياق متصل، روى «الفقي» تفاصيل اتصال هاتفي جمعه بالرئيس الراحل، ناقش خلاله ما أثير حول فكرة توريث الحكم، مشيرا إلى أن مبارك سأله صراحة عن هذه الشائعات، قبل أن ينفي بشكل واضح وجود نية لتوريث السلطة لنجله.
وأضاف الفقي: «لم أسمع منه أو من أسرته حديثا مباشرا عن التوريث، لكن الانطباع العام داخل الأوساط السياسية كان يوحي بذلك، خاصة مع تنامي دور جمال مبارك في الحزب الوطني».
وأشار إلى أن وفاة حفيد الرئيس كان لها تأثير إنساني بالغ عليه، وأنها لحظة فارقة ربما أثرت على نظرته للأمور لاحقا، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا يملك معلومات مؤكدة حول تغير موقفه من مسألة التوريث بعد تلك الواقعة.
وأكد «الفقي» أن مبارك لم يكن متمسكا بالسلطة بالشكل الذي يتصور، لافتا إلى أنه رفض مغادرة البلاد رغم العروض التي قدمت له بعد اندلاع الأحداث، مفضلا البقاء داخل مصر.
واختتم الفقي حديثه بالتأكيد على أن مشهد الجنازة الذي أعقب وفاة حفيد الرئيس كان مهيبا ومؤثرا، عكس جانبا إنسانيا في حياة رئيس حكم البلاد لعقود، وسط تفاعلات سياسية معقدة انتهت بسقوط نظامه.





