السبت 02 مايو 2026 الموافق 15 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

مصطفى الفقي يكشف لماذا رفض البابا شنودة عرض مبارك بجعل "عيد القيامة" عطلة رسمية

الجمعة 01/مايو/2026 - 09:51 م
البابا شنودة
البابا شنودة

​في شهادة تاريخية كشفت عن كواليس العلاقة بين مؤسسة الرئاسة والكنيسة الأرثوذكسية في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك، روى الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز، وسكرتير رئيس الجمهورية الأسبق للمعلومات، تفاصيل لقاء استثنائي جمع بين الرئيس الأسبق مبارك والبابا شنودة الثالث، عكس حكمة الأخير وتقديمه للمصلحة الوطنية العليا على المكاسب الطائفية.

 

و​كشف "الفقي"، خلال لقاء تليفزيوني، عن تفاصيل اللقاء الذي تم بترتيب خاص بعد سنوات من اللقاءات العابرة، حيث فاجأ الرئيس مبارك البابا شنودة برغبته في إعلان عيد القيامة عطلة رسمية للدولة، أسوة بما تم إقراره في عيد الميلاد 7 يناير، إلا أن رد البابا شنودة جاء مفاجئًا ومحسوبًا بدقة، حيث اعتذر عن قبول العرض قائلاً: "لا داعي لهذا يا فخامة الرئيس، لأنه يفتح بابًا للخلاف"، وفسر البابا شنودة موقفه بأن المسلمين والمسيحيين متفقون على ميلاد السيد المسيح، لكنهم يختلفون عقائديًا حول القيامة وفقًا لما ورد في القرآن الكريم، موضحًا أن هذا الموقف نال إعجابًا شديدًا من الرئيس مبارك، الذي وصف البابا بالرجل الوطني الذي يرفض إثارة الحساسيات في نسيج المجتمع.

 

وأشار إلى أن الحقبة الماضية شهدت احتكاكات كانت تُعالج أحيانًا بتفسيرات طفولية عبر وصف الجناة بالمختلين عقليًا، وهو ما كان يثير ضجر المواطنين مسلمين ومسيحيين، ورغم تلك الأزمات، ومنها حادثة القديسين الأليمة، أكد أن الرئيس مبارك كان يعالج الأمور بحكمة، بمشاركة عقلية رحبة من البابا شنودة، وهو النهج الذي يسير عليه البابا تواضروس الثاني حاليًا في إدارة الأزمات بمسؤولية وطنية.

 

وعن البيروقراطية التي كانت تحكم بناء الكنائس، أوضح أن عهودًا سابقة كانت تلزم الكنيسة بالحصول على قرار جمهوري لمجرد فتح شباك أو ترميم مبنى آيل للسقوط، وهي بقايا تعود للخط الهمايوني من العصر العثماني.

 

​وأكد أن هذه الحقبة انتهت تمامًا، حيث نعيش الآن ما يمكن وصفه بالعصر الذهبي للأقباط، والذي تجسد في تقنين أوضاع الكنائس عبر إنهاء أزمة بناء الكنائس القديمة وتقنين وضع مئات المباني، علاوة على المواطنة العمرانية والتوجيه بوجود كنيسة إلى جانب المسجد في كل مدينة جديدة تُبنى على أرض مصر، فضلا عن​حرية المعتقد وغياب التدخل في الأفكار والمعتقدات، والمساواة الكاملة في الحقوق والواجبات.

 

​وشدد على أن الدولة المصرية نجحت في تجاوز الأزمات الطائفية بالمعنى العام، وتحويل المواطنة من شعارات سياسية إلى واقع ملموس على الأرض.