الأحد 17 مايو 2026 الموافق 30 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

النائب أحمد البرلسي: التمييز ضد المواطنين بسبب ارتداء الجلباب المصري انتهاك للدستور وإهانة للهوية

الأحد 17/مايو/2026 - 09:57 م
النائب أحمد بلال
النائب أحمد بلال البرلسي

تقدم النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، والحكومة، بشأن واقعة منع مواطنين مصريين من دخول إحدى دور العرض السينمائي بسبب ارتدائهم الجلباب المصري، معتبرًا الواقعة صورة من صور التمييز وإهانة للهوية والثقافة الوطنية.

وقال النائب أحمد بلال البرلسي إن "الأكثر إهانة في هذا الحادث، أن نفس المكان يستقبل زوارًا يرتدون الجلباب دون أي غضاضة، فالجلباب إذا كان خليجيًا أصبح مرحبًا به، وإذا كان مصريًا أصبح منبوذًا، مؤكدًا أن هذا التمييز يحدث في مصر وليس في بلد آخر، ويحدث ضد مواطنين مصريين وليسوا أجانب!. الأمر الذي يمس كرامة أمة بأكملها، وليس فقط لمن كانوا ضحية التمييز".

وتابع: عملا بحكم المادة 134 من الدستور، والمادة 212 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، أتوجه بطلب الإحاطة الآتي نصه إلى كل من: الدكتور المهندس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة منال عوض، وزير التنمية المحلية والبيئة، والدكتورة جيهان زكي، وزير الثقافة، وشريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والمهندس خالد هاشم، وزير التجارة والصناعة، في شأن، التمييز ضد المواطنين بسبب ارتداء الجلباب المصري انتهاك للدستور وإهانة للهوية:

وتضمن طلب الإحاطة أن المصريين تابعو باستياء شديد ما تم تداوله بشأن منع عدد من المواطنين المصريين من دخول إحدى دور العرض السينمائي بسبب ارتدائهم الجلباب، في واقعة لا يمكن التعامل معها باعتبارها تصرفًا فرديًا عابرًا، وإنما باعتبارها خلل في التعامل مع الهوية والثقافة الوطنية المصرية، وانتهاك للدستور المصري وخاصة المادة 47 التي تنص على: "تلتزم الدولة بالحفاظ على الهوية الثقافية المصرية بروافدها الحضارية المتنوعة"، والمادة 53 التي تنص على: "المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر".

وقال النائب إن الجلباب المصري ليس زيًا غريبًا ولا مستوردًا، وإنما جزء من ثقافة هذا الشعب، ارتداه أبنائه على مدار آلاف السنوات، ولا يمكن أن يكون سببًا في التمييز ضد مواطن مصري، ولا يعقل التمييز ضد مواطن مصري وإهانة كرامته وحرمانه من دخول أي مكان في هذا الوطن لمجرد ارتدائه زي يعد جزءًا لا يتجزأ من الشخصية المصرية عبر الزمن. فما بالك أن التمييز والإهانة والمنع، وقعوا في مكان ذو صلة بالثقافة والفنون!.

وأوضح الأكثر إهانة في هذا الحادث، أن نفس المكان يستقبل زوارًا يرتدون الجلباب دون أي غضاضة، فالجلباب إذا كان خليجيًا أصبح مرحبًا به، وإذا كان مصريًا أصبح منبوذًا.. هذا التمييز يحدث في مصر وليس في بلد آخر، ويحدث ضد مواطنين مصريين وليسوا أجانب!. الأمر الذي يمس كرامة أمة بأكملها، وليس فقط لمن كانوا ضحية التمييز.

ويكمل: والحقيقة أن الأمر لا يمكن اختزاله في اعتباره خطأ فردي وقع في منشأة خاصة، وإنما تتحمله الحكومة بأكملها طالما تعلق بالهوية والشخصية المصرية، فوزارة الثقافة هي ممثلة الدولة المصرية في الدفاع عن الثقافة الوطنية المصرية في كل مكان في هذا الوطن من أقصاه إلى أقصاه، ووزارة الصناعة واتحاد الصناعات مسؤولين عن التزام دور العرض السينمائي بعدم التمييز ضد المواطنين وإظهار الاحترام الكافي تجاه الزي الوطني.

ولفت إلى أن وزارة السياحة مسؤولة عن إلزام المنشآت الحاصلة على رخصتها مثل الفنادق بعدم التمييز ضد المواطنين، وكذلك وزارة التنمية المحلية المسؤولة عن منح التراخيص للمولات التجارية مسؤولة بإلزام الجهات المرخص بها، بعدم التمييز بين المواطنين، فالرخصة ليست مجرد إجراء إداري أو ورقي، وإنما التزام من المنشأة بعدم مخالفة القانون، وبالتأكيد عدم مخالفة الدستور الذي ينص على المساواة بين المواطنين.

وتابع: والحكومة بأكملها مسؤولة عن إهانة كرامة أي مواطن مصري، والأمر له علاقة بسياسة عامة يجب أن تعلنها الحكومة وتعمل على إرسائها، أنه لا تمييز ضد مواطن مصري بسبب زيه الوطني، ولا بسبب تمسكه بهويته الثقافية والحضارية، وأن الزي المصري لا يمكن أن يتحول لوصمة، وأن المصري في وطنه لا يمكن أن يكون أقل شأنًا من أي أحد مهما كان، وأن الهوية والحضارة والثقافة المصرية هي خط أحمر لا يجب لأحد أيًا كان أن يتجاوزه.

واختتم «البرلسي» طلبه بالمطالبة بمناقشة القضية داخل اللجنة المختصة بمجلس النواب، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلا.