الأربعاء 20 مايو 2026 الموافق 03 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

رئيس البورصة الأسبق: أسواق المال لا تنتهي بانتهاء الدور الحكومي.. وصفقات المليارات بدأت بشغف شخصي

الثلاثاء 19/مايو/2026 - 11:17 م
الدكتور سامح الترجمان
الدكتور سامح الترجمان

كشف الدكتور سامح الترجمان، رئيس البورصة المصرية الأسبق ورئيس مجلس إدارة شركة "إيفولف" القابضة للاستثمار، خلال استضافته في بودكاست "قصة نجاح"، عن كواليس تحوله المثيرة من العمل الحكومي والرقابي إلى عالم ريادة الأعمال الشاسع وإدارة الصناديق الاستثمارية الكبرى.

 

وأوضح الترجمان في حواره التلفزيوني ببرنامج "قصة نجاح"، على قناة أزهري، أن رحلته المهنية لم تنتهِ بانتهاء دوره الرسمي في إدارة سوق الأوراق المالية، بل بدأت محطة جديدة كلياً تمثلت في تأسيس كيانات اقتصادية ضخمة نجحت في الإشراف على تنفيذ صفقات استثمارية بمليارات الجنيهات، مما مثل علامة فارقة في تاريخ سوق المال المصري المعاصر وضخ دماءً جديدة في أوعيته الادخارية.

 

وأضاف رئيس البورصة الأسبق، أن شركة "إيفولف" القابضة تمكنت من تغيير معادلة الاستثمار التقليدية في السوق المحلية عبر إدخال ثقافة الاستثمار في المعادن الثمينة بطرق رقمية ومؤسسية آمنة، من خلال إطلاق أول صناديق استثمارية متخصصة في الذهب والفضة بمصر.

 

وأشار إلى أن هذه الخطوة غير المسبوقة جاءت لتلبية احتياجات المستثمرين في الحصول على أدوات تحوط حديثة وملاذات آمنة قادرة على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية والمحلية، مؤكداً أن الاستثمار في الذهب لم يعد مجرد وسيلة تقليدية للاكتناز بل أصبح صناعة مالية منظمة تخضع لأعلى معايير الرقابة والحوكمة.


ولفت الدكتور سامح الترجمان إلى أن هذا النجاح التجاري والاستثماري الضخم يستند إلى خلفية أكاديمية وخبرات عملية متراكمة على مدار عقود، بدأت منذ أن تولى الإشراف على أعقد ملفات الحكومة الاقتصادية في فترة التسعينيات وهو ملف "الخصخصة". وأكد أن تكليفه برئاسة البورصة المصرية عام 1998 شكل نقطة تحول جوهرية، حيث شهدت السوق في عهده تطوير النظم الهيكلية والتكنولوجية والتشريعية بشكل غير مسبوق، مستفيداً في ذلك من دراسته الأكاديمية الرفيعة وحصوله على الماجستير من جامعة هارفارد عام 1990 والدكتوراه من جامعة ستانفورد العريقة عام 1997.


واختتم الترجمان حديثه بالتشديد على أن ريادة الأعمال في القطاع المالي تتطلب دوماً نظرة استباقية وقدرة على ابتكار حلول غير تقليدية تناسب المتغيرات المتسارعة، مشيراً إلى أن السوق المصرية تمتلك مقومات هائلة وجاذبة للاستثمارات الذكية. ودعا المستثمرين الشباب ورواد الأعمال إلى عدم الاكتفاء بالمسارات الوظيفية التقليدية والتوجه نحو بناء شراكات استثمارية قوية قادرة على خلق قيمة مضافة للاقتصاد القومي، مؤكداً أن شركة "إيفولف" مستمرة في توسيع باقة منتجاتها المالية المبتكرة لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد لتداول واستثمار المعادن الثمينة.