الأربعاء 20 مايو 2026 الموافق 03 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

عاجل.. رئيس نقابة الضباط البحريين يكشف لـ"مصر تايمز" تفاصيل مثيرة بشأن البحارة المختطفين في الصومال

الأربعاء 20/مايو/2026 - 12:58 ص
البحارة المختطفين
البحارة المختطفين في الصومال

كشف الربان السيد الشاذلي النجار، رئيس نقابة الضباط البحريين في مصر ومسؤول الاتحاد الدولي لعمال النقل في مصر، عن الحالة الصحية للبحارة المختطفين على متن السفينة الإماراتية M T EYorka بالصومال، موضحًا أنه لا يوجد أي شخص لديه تفاصيل مستمرة ومباشرة لأن وسيلة الاتصال مقطوعة، والخاطفين يقومون بإعطاء التليفون في أوقات معينة فقط للبحارة بهدف إيصال حالة من الضغط لأهلهم لدفعهم إلى ضرورة سداد قيمة الفدية.

حقيقة الفيديو المنتشر عبر وسائل التواصل

و​أضاف رئيس نقابة الضباط البحريين في مصر ومسؤول الاتحاد الدولي لعمال النقل في مصر، في تصريحات خاصة لـ«مصر تايمز» أن الفيديو الذي انتشر قبل يومين من المفترض ألا يُنتشر نظراً لما يحتويه من مشاهد مؤذية، موضحًا أن الفيديو يظهر فيه تنظيم واضح ومصطنع (باين إنه فيلم). 

الربان السيد الشاذلي النجار

واستطرد قائلا: «القراصنة كانوا واضعين تحت ركب المختطفين موكيت لكي يقعدوا عليها، وأنهم كانوا مستعدين ومتواجدين عندما يطلقوا الرصاص ليقولوا الحقونا وكل هذا بهدف الضغط على أهاليهم».

 

و​​أوضح أن القيمة المالية للفدية تغيرت عدة مرات، في البداية طلبوا مبلغ مالي قدره 3 ملايين دولار، كفدية، ثم رفعوا مبلغ الفدية إلى 10 ملايين دولار فور علمهم بتدخل الدولة، عقب التناول الإعلامي الأجنبي والعربي للأزمة، ولكن بعد مرور 4 أيام دون فائدة أو استجابة، عادوا وتراجعوا بالرقم مجدداً لتنزل الفدية وتصل حالياً إلى 3 ملايين دولار.

موقف مالك السفينة والوضع القانوني

وأشار إلى أن الأزمة حاليا متوقف عند مالك السفينة، فالشركة تفاوضت مع الخاطفين وأوصلت العرض لمليون دولار كحد أقصى، والمالك يعرض هذا المبلغ بناء على قيمة السفينة دون الإكتراث بحياة البحارة، لأن أرواح الناس عنده ليس لها قيمة مع الأسف، رغم أنه من المفترض أن يكون دفع الفدية لإنقاذ حياة البحارة وليس السفينة لأن الحديد يعوض، أما الإنسان فلا يعوض.

 

وأكد أن السفينة متهالكة وقيمتها السوقية، لا تتخطى المليون دولار، لذا مالكها يعرض قيمتها فقط، واوصفًا إياه بـ«الجشع» -أي مالك السفينة-، مدللًا على ذلك بالأعلام سيئة السمعة التي يرفعها على سفينته.

 

وأوضح أن المالك لا يرد على اتصالاتهم ومختفي حالياً، ولا أحد يعرف مكان اختبائه بدقة، سواء إن كان حضر إلى مصر ومستخبي هنا، أم قاعد في الإمارات ومستخبي هناك، لكن من المؤكد أنه يراقب الوضع من بعيد فقط وليس فارقة معه حياة البحارة الذين هم على متن سفينته، متابعًا: ولو عنده مركب ثاني واحد مثل هذا يفدي نفسه ويخسر سفينة ثانية ويخلص بها الأخرى.

موقف وزارة الخارجية والوضع في منطقة الاختطاف

وأشار إلى أن وزارة الخارجية لا حول لها ولا قوة لأنها تتواصل عن طريق سفارتها بالدولة المتواجد بها القراصنة، واصفًا دولة القراصنة بأن اقتصادها تحت خط الفقر والمدينة حالياً كلها تعمل بنظام قبائل مسلحة وجماعات عشائرية مسلحة، وشعب دون خط الفقر يحاول عمل أي شيء لينجوا من فقره.

 

وكشف عن وجود ما بين 30 إلى 35 قرصان على سطح السفينة، بحوزتهم أجهزة ومدججين بالسلاح لا سيما “الكلاشنكوف”، وممنوع على أي أحد الاقتراب من السفينة في عرض البحر، فلا دولة ولا أحد يستطيع يقترب منهم، موضحًا أن القراصنة إذا قرروا إخلاء السفينة يأخذون لنش سمك أو قارب ويفرون به هاربين بكل سهولة.

​​

وأوضح أن القراصنة محترفون في التعامل في مثل هذه المواقف ويختارون الشخص  الذي يتحدث الإنجليزية بطلاقة، ليكون همزة الوصل بينهم وبين الذين يطالبونهم بدفع الفدية، (يقدر يعمل كونتاكت معهم)، موضحًا أنهم أجبروا الضابط الثاني "مؤمن أكرم"، على مهاتفة والده ليخبره بأن قيمة الفدية أصبحت 10 ملايين دولار.

و​تابع: القراصنة باعوا شحنة المواد البترولية بالكامل التي كانت على السفينة البالغة 2800 طن، واستنفذت تماماً، لأنها سفينة صغيرة (معاونة بترول) ومخصصة لتوزيع وتموين السفن عبر طلمبات، فاستطاعوا تفريغها وتخليصها على السفن المحيطة بها.

محاولات الإغاثة الغذائية وعوائقها

كما ​ذكر أنهم حاولوا من ناحيتهم إرسال وتوصيل مؤنًا غذائية إلى البحارة عن طريق النقابات الصومالية المتواجدة هناك، ولكن للأسف تم الاستيلاء على المؤن، لأن الشحنة تمر على أكثر من مرحلة وبالتالي صعب جداً الثقة فيهم مرة ثانية.

 

وأبدى الاستعداد لإرسال مؤن غذائية مجددا، ولكن بشرط أن يكون ذلك بالتنسيق مع البحارة حتى يبلغونهم أن هناك أحد سيؤديها لهم، وأن أولئك الناس لا يؤتمنوا للأسف، ونقل قول مالك السفينة سابقاً: "إيه اللي ضمني لو أنا اديتهم المليون، ما يجيش يقولوا بعد كده هات كمان مليون يبقى إحنا اضحك علينا".

 

​إمكانية الحل العسكري والإجراءات القانونية المتبعة

وأكد أن القيام بعمل عسكري محدود يعتبر أسهل ما يكون على مصر، نظراً لأن مصر مشاركة ومتواجدة هناك في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، فسهل جداً أن تقوم مصر بعمل عسكري وتدخل السفينة، ولكن العائق الأساسي أن القراصنة يهددون بأرواح البحارة واستخدام السلاح سهل عندهم ليفدوا أنفسهم، فهم شغالين بنظام عصابات مسلحة لا يمكن لأحد التحكم فيهم، وليس لهم كبير وليس لهم قائد، ولغة السلاح هي التي تتحكم.

 

وأشار إلى أن الضغط الحالي كله يتمركز في اتخاذ الإجراءات القانونية، حيث جمعوا كل الأدلة والسند القانوني الذي يمكنهم من رفع قضية للحجز على بقية السفن المملوكة لهذا المالك، لكي تكون هذه القضية بمثابة ورق ضغط عليه ليخرج من مخبأه.

 

و​​اختتم الربان السيد الشاذلي تصريحاته قائلًا: ضرورة اتخاذ موقف يجبر المالك على الرد والتحرك بدلاً من عدم الرد على الناس.