الثلاثاء 26 مايو 2026 الموافق 09 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

صراع بين الحكومة والأجهزة الأمنية والقضاء.. من يملك قرار تشغيل الإنترنت الدولي في إيران؟

الثلاثاء 26/مايو/2026 - 09:21 م
ايران
ايران

تسعى الحكومة الإيرانية إلى إعادة تشغيل خدمة الإنترنت الدولي بشكل تدريجي بعد انقطاع استمر نحو 3 أشهر، في محاولة لاحتواء حالة الغضب الشعبي الناتجة عن تقييد الوصول إلى الشبكة العالمية، وفق تقارير صادرة عن مرصد “نت بلوكس”.

وأظهرت بيانات المرصد وجود مؤشرات على عودة جزئية للاتصال بالإنترنت بعد انقطاع استمر 87 يوماً، بينما أكد مسؤولون في الحكومة أن الخطوة تأتي ضمن خطة لإعادة “الوصول المنظم” إلى الفضاء الرقمي بما يدعم الخدمات الاقتصادية والرقمية.

وقال النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف إن إعادة فتح الإنترنت ستسهم في تسهيل الخدمات الذكية وتخفيف القيود على التنمية، مشيراً إلى أن الحكومة تتجه نحو إعادة الخدمة تدريجياً استجابة لمطالب المواطنين.

في المقابل، أوضح تحليل صادر عن الباحث الإيراني محمد صالح صدقيان أن القرار لا يخضع بالكامل للحكومة، إذ توجد جهات أمنية تعتبر أن إعادة الاتصال الكامل بالإنترنت قد يشكل تهديداً أمنياً، ما دفع بعضها للجوء إلى القضاء الإداري لوقف القرار.

وبحسب التقرير، فإن إيران تعتمد على نظام مزدوج للإنترنت، أحدهما محلي مغلق على الداخل، والآخر متصل بالشبكة العالمية، وهو الذي تتم حوله الخلافات بين الحكومة والجهات الأمنية بشأن آلية تشغيله.

وأشار التقرير إلى أن المحكمة الإدارية علّقت فعلياً قرار إعادة التشغيل بعد طعن قدمته جهات أمنية، ما يعكس حالة التداخل بين السلطات التنفيذية والأمنية والقضائية في إدارة الملف.

وفي وقت سابق، كانت الحكومة قد وافقت على خطة “إنترنت برو” التي تسمح بوصول محدود ومراقب لبعض القطاعات، مع استمرار القيود الأمنية خلال فترات الأزمات، دون تحديد موعد نهائي للتطبيق الكامل.

كما لفتت تقارير إلى أن قطع الإنترنت خلال الأشهر الماضية تسبب في خسائر اقتصادية كبيرة، وسط انتقادات من قطاعات الأعمال والطلاب والأكاديميين، الذين اعتبروا أن القيود أثرت بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي والخدمات الحيوية.

وتعود جذور الأزمة إلى قرارات متكررة بحجب الإنترنت منذ بداية العام، تزامناً مع احتجاجات داخلية وتطورات عسكرية، قبل أن يتجدد الحجب مع تصاعد التوترات الإقليمية.