كسوف القرن يقترب.. مصر تتصدر أفضل مواقع مشاهدة الظاهرة الفلكية النادرة عالميًا
يشهد العالم خلال السنوات المقبلة حدثًا فلكيًا استثنائيًا يُعرف باسم كسوف القرن، والذي ينتظره الملايين من عشاق الفلك والظواهر السماوية حول العالم، لما يحمله من مشاهد نادرة تحول ضوء النهار إلى ظلام مؤقت في واحدة من أكثر الظواهر الكونية إثارة وإبهارًا.
ويرصد مصر تايمز لكم في السطور التالية تفاصيل هذا الحدث الفلكي الفريد، الذي سيضع مصر في صدارة الوجهات العالمية لمتابعة أطول كسوف كلي للشمس خلال القرن الحادي والعشرين، وذلك وسط توقعات باهتمام عالمي واسع ومتابعة غير مسبوقة من العلماء والمهتمين برصد السماء.
كسوف كلي يمر عبر قارات العالم
تبدأ ملامح هذا الحدث الكوني مع كسوف كلي للشمس في أغسطس 2026، حيث يعبر ظل القمر مناطق واسعة تمتد من شمال سيبيريا مرورًا بغرينلاند وآيسلندا وصولًا إلى إسبانيا.
ويعد هذا الكسوف الأول من نوعه الذي يمكن رؤيته من أجزاء واسعة من أوروبا منذ أكثر من عقدين، وهذا ما يجعله حدثًا استثنائيًا لعشاق التصوير الفلكي.
لماذا أطلق عليه “كسوف القرن”؟
في الثاني من أغسطس 2027 سيكون العالم على موعد مع الظاهرة الأبرز، حيث سيستمر الكسوف الكلي للشمس لمدة تصل إلى 6 دقائق و23 ثانية، وهي أطول مدة متوقعة لأي كسوف كلي خلال القرن الحالي.
ويرجع ذلك إلى توافق فلكي نادر بين الأرض والقمر والشمس، إذ يكون القمر في موقع قريب نسبيًا من الأرض، بينما تكون الأرض أبعد قليلًا عن الشمس، وهذا ما يسمح للقمر بحجب قرص الشمس بالكامل لفترة زمنية أطول من المعتاد.
مصر الوجهة الأفضل لمشاهدة الحدث
تحظى مصر بمكانة خاصة خلال هذا الحدث العالمي، إذ تشير التقديرات إلى أن محافظتي الأقصر والوادي الجديد ستسجلان أطول فترة مشاهدة للكسوف الكلي على امتداد مساره الكامل.
كما تتميز هذه المناطق بظروف مناخية مناسبة خلال شهر أغسطس، وذلك مع انخفاض فرص وجود السحب، وهو ما يمنح الزوار والراصدين فرصة مثالية لمتابعة تفاصيل الظاهرة بوضوح كبير.
مشاهد استثنائية في السماء
خلال دقائق الكسوف الكلي، ستشهد السماء تغيرات لافتة، حيث تنخفض شدة الإضاءة تدريجيًا وتظهر ألوان تشبه الغروب رغم حلول الظهيرة.
كما سيتمكن المراقبون من رؤية الهالة الشمسية المحيطة بالشمس، وهي ظاهرة لا تظهر إلا أثناء الكسوف الكلي.
ومن المنتظر أيضًا ظهور مشاهد بصرية نادرة مثل “خرزات بيلي” و”خاتم الماس”، وهما من أبرز العلامات المميزة للحظات اختفاء الشمس وعودتها.
أكثر من أربعة مليارات شخص على موعد مع الظاهرة
لن تقتصر متابعة الكسوف على المناطق الواقعة داخل مسار الكسوف الكلي فقط، إذ سيظهر بشكل جزئي في أجزاء واسعة من أوروبا وأفريقيا وغرب آسيا، وهذا ما يتيح لأكثر من أربعة مليارات شخص فرصة مشاهدة جانب من هذا الحدث الفلكي النادر.
ومع مرور الظاهرة فوق العديد من المناطق التاريخية والأثرية حول العالم، يتوقع علماء الفلك أن يصبح كسوف أغسطس 2027 واحدًا من أكثر الأحداث السماوية مشاهدة في تاريخ البشرية، وفرصة استثنائية قد لا تتكرر لمتابعة تحول النهار إلى ليل في مشهد يخطف الأنظار.
اقرأ أيضاً:



