آخر أخبار مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد 2026
قانون الأحوال الشخصية الجديد 2026.. شهد اجتماع الحكومة الأخير موافقة على قانون الأحوال الشخصية الجديد 2026، والذي يتضمن حزمة من التعديلات والإجراءات المستحدثة، في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة إلى البرلمان، بهدف تطوير المنظومة القانونية وتنظيم العلاقات الأسرية بشكل أكثر استقرارًا وعدالة.
وثيقة الزواج تتضمن شروطًا مالية واتفاقات مسبقة لأول مرة
استحدث مشروع القانون إضافة ملحق خاص بعقد الزواج، يتضمن تنظيم اتفاقات بين الزوجين بشأن مسكن الزوجية والجوانب المالية، بحيث يصبح هذا الملحق له قوة السند التنفيذي، بما يتيح تنفيذ بنوده مباشرة عبر محاكم التنفيذ دون الحاجة لإجراءات قضائية مطولة.
تنظيم وثيقة التأمين قبل الزواج وتعزيز الاستقرار الأسري
تضمن المشروع أيضًا تنظيمًا جديدًا لوثيقة التأمين الخاصة بالمقبلين على الزواج، في خطوة تهدف إلى دعم الاستقرار الأسري، خصوصًا في الزيجات الحديثة، مع التركيز على توعية الزوجين بمخاطر الطلاق والخلع، وتشجيع محاولات الصلح قبل اللجوء للانفصال.
نظام الاستزارة والرؤية الإلكترونية لحماية حقوق الطفل
أقر القانون نظام “الاستزارة” إلى جانب الرؤية الإلكترونية في حالات تعذر الرؤية الطبيعية، بما يضمن استمرار تواصل الطفل مع والديه بشكل عادل، مع إعطاء الأولوية لمصلحة الطفل في جميع قرارات المحكمة، سواء فيما يتعلق بمكان الجلسات أو الاستماع لأقواله.
تنظيم دعاوى النفقة لتقليل القضايا وتخفيف الأعباء
ألزم القانون المدعين في قضايا النفقة والأجور بتضمين جميع الطلبات في دعوى واحدة، بهدف الحد من تعدد القضايا أمام أكثر من محكمة، وتخفيف الضغط على النظام القضائي، وتقليل الأعباء المالية والإجرائية على الأسر والدولة.
الإعفاء الكامل من رسوم قضايا النفقة
أكد المشروع استمرار إعفاء قضايا النفقات وما يرتبط بها من أجور ومصروفات من جميع الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي، مع إسناد مهمة تحديد الدخل الحقيقي للمدعى عليه إلى نيابة شؤون الأسرة عند رفع الدعوى.
إنشاء إدارات تنفيذ متخصصة بمحاكم الأسرة
نص القانون على إنشاء إدارات تنفيذ داخل كل محكمة ابتدائية، تتولى تنفيذ أحكام وقرارات محاكم ونيابات الأسرة فقط، بهدف تسريع إجراءات التنفيذ وتقليل تأخر تنفيذ الأحكام لصالح المواطنين.
إدماج لغة الإشارة في عقود الزواج والطلاق
راعى المشروع حقوق ذوي الإعاقة، حيث تم إدخال لغة الإشارة ضمن وسائل التعبير عن الإيجاب والقبول في الزواج والطلاق، بما يضمن مشاركتهم القانونية الكاملة، تماشيًا مع ما نص عليه الدستور في حماية حقوق ذوي الإعاقة.
تطوير الإعلانات القضائية والتحول الرقمي
اعتمد القانون استخدام الوسائل الإلكترونية في الإعلانات القضائية، وكذلك في تقديم الطلبات الخاصة بالولاية على المال، مع ربط إلكتروني بين محاكم الأسرة وصندوق دعمها والجهات المعنية، لتسهيل الإجراءات وتسريع الخدمة.
تأكيد مرجعية الشريعة الإسلامية في القانون
أوضح المشروع أن أحكامه تستند إلى الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع، مع مراعاة ما استقر عليه القضاء والواقع الاجتماعي، بما يعكس محاولة لتحديث منظومة الأحوال الشخصية بما يتناسب مع متغيرات العصر.
ضوابط جديدة لتنظيم الطلاق وتوثيقه
حدد المشروع عددًا من القواعد المنظمة للطلاق، أبرزها عدم وقوع طلاق السكران أو المكره، وعدم اعتبار الطلاق المقترن بعدد إلا طلقة واحدة، مع إلزام الزوج بتوثيق الطلاق خلال 15 يومًا لدى المأذون المختص.
كما نص على معاقبة الزوج في حال عدم توثيق الطلاق أو الإدلاء ببيانات غير صحيحة، مع ترتيب آثار الطلاق من تاريخ وقوعه، إلا إذا تم إخفاؤه عن الزوجة.
استخدام تحليل DNA في قضايا إنكار النسب
أدخل القانون لأول مرة إمكانية الاعتماد على تحليل البصمة الوراثية (DNA) في قضايا إنكار النسب، مع وضع ضوابط تمنع سماع دعاوى النسب في حالات معينة مثل انعدام اللقاء بين الزوجين أو مرور مدة طويلة على الغياب أو الوفاة.
تنظيم الحضانة وتحديد سنها وترتيبها
حدد المشروع انتهاء سن الحضانة عند 15 عامًا، مع منح الطفل حق اختيار البقاء مع الحاضنة حتى سن الرشد أو زواج الفتاة، كما نظم حق الرؤية للأبوين والأجداد، مع إمكانية الاستزارة وفق مواعيد محددة.
كما وضع ترتيبًا دقيقًا لأحقية الحضانة يبدأ بالأم ثم الأب، ثم باقي الأقارب وفق درجات قرابة محددة.
شروط وضوابط إتمام الطلاق بين الزوجين
لا يُعتد بالطلاق إذا صدر من شخص في حالة سكر أو تحت الإكراه، كما لا يقع الطلاق غير المنجز إذا كان الغرض منه مجرد الضغط على الطرف الآخر للقيام بفعل معين أو الامتناع عنه.
في حال صدور الطلاق بصيغة تتضمن عددًا معينًا لفظًا أو بالإشارة، فإنه يُحسب طلقة واحدة فقط ولا يُعتد بتعدد الألفاظ.
يلتزم الزوج المطلق بتوثيق واقعة الطلاق لدى المأذون المختص خلال مدة أقصاها 15 يومًا من تاريخ وقوع الطلاق.
في حال عدم قيام الزوج بتوثيق الطلاق الشفهي خلال المدة المحددة، يُعرض نفسه للمساءلة الجنائية، كما لا يُعتد بالطلاق غير الموثق قانونًا.
تُعد الزوجة على علم بالطلاق إذا حضرت إجراءات توثيقه، أما إذا لم تحضر، فيلتزم المأذون بإبلاغها رسميًا على يد محضر، مع تسليمها نسخة من إشهاد الطلاق أو من ينوب عنها وفق الإجراءات التي تحددها وزارة العدل.
تترتب آثار الطلاق من تاريخ وقوعه، إلا في حال قيام الزوج بإخفاء واقعة الطلاق عن الزوجة، حيث لا تُحتسب الآثار المالية مثل الميراث والحقوق الأخرى إلا من تاريخ علمها بالطلاق.
يعاقب الزوج المطلق بالحبس أو الغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا لم يقم بتوثيق الطلاق خلال الفترة القانونية المحددة.
كما تُطبق العقوبة ذاتها في حال قيامه بتقديم بيانات غير صحيحة للموثق، سواء بشأن حالته الاجتماعية أو محل إقامة الزوجة أو الزوجات أو المطلقة، بالمخالفة للقواعد المقررة.





