السبت 02 مايو 2026 الموافق 15 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

عاجل.. مصطفى الفقي يكشف ما قاله خيرت الشاطر للسيسي قبل سقوط الإخوان

السبت 02/مايو/2026 - 09:28 م
الدكتور مصطفى الفقي
الدكتور مصطفى الفقي

استعرض الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز، وسكرتير رئيس الجمهورية الأسبق للمعلومات، رؤيته لأزمات الماضي وتحديات الحاضر، كاشفًا عن كواليس لم تُنشر من قبل حول علاقة الرئيس الراحل حسني مبارك بملف التوريث، وموقف المؤسسة العسكرية، وصولاً إلى رؤيته للمشهد الإقليمي المشتعل في غزة ولبنان وإيران.

 

وأرجع "الفقي"، خلال لقائه التليفزيوني سقوط نظام الرئيس الراحل حسني مبارك إلى عدة عوامل، على رأسها طول أمد الحكم وصراع الأجيال بين الحرس القديم والجديد.

 

وبشأن قضية التوريث، كشف الدكتور مصطفى الفقي، عن اتصال هاتفي جمعه بمبارك سأله فيه الأخير بوضوح: "إيه حكاية التوريث دي يا مصطفى؟" ونفى مبارك حينها رغبته في دفع نجله جمال للمنصب، قائلاً: "أجيبه ليه؟، عشان يقتلوه زي السادات؟".

 

ولفت إلى أن الانطباع العام بالتوريث كان سائدًا لدى الجميع، لكن نقطة التحول الحقيقية في حياة الرئيس مبارك كانت وفاة حفيده، مؤكدًا أنها كانت الوفاة الفعلية لمبارك الذي استسلم بعدها للأمر الواقع ولم يعد متمسكًا بالسلطة، وهو ما تجلى في رفضه مغادرة البلاد أثناء أحداث يناير.

 

وكشف عن موقف حازم للمشير طنطاوي تجاه التوريث، حيث نقل عنه قوله: "التوريث لن يحدث إلا على جثة آخر جندي مصري".

 

وعن اختيار المشير طنطاوي لمنصبه، روى كيف لفت طنطاوي نظر الرئيس مبارك بحديثه المنضبط كقائد للجيش الثاني، ليختاره مبارك لاحقًا قائدًا للحرس الجمهوري ثم وزيرًا للدفاع.

 

وعن اختيار الرئيس عبد الفتاح السيسي، أكد أن المشير طنطاوي كان يرى فيه تلميذًا نابغًا، مبررًا إعجابه به بأنه كان لا يخرج عن ثلاث: "الرياضة، أو العمل ليل نهار في مكتبه، أو الصلاة".

 

ووصف فترة حكم الإخوان بأنها كانت تفتقر للخلفية الإدارية، مؤكدًا أنهم تعجلوا الترشح للرئاسة مدفوعين بشهوة السلطة، رغم وعودهم السابقة بعدم الترشح، مشيرًا إلى أن خيرت الشاطر قال للمشير السيسي حينها: "جئنا لنحكم 500 سنة".

 

وحول الملفات الخارجية، أشاد بالموقف المصري في أزمة غزة، معتبرًا إياه من أشرف المواقف تاريخيًا، حيث أجهضت مصر خطة "التهجير" واعتبرتها خطًا أحمر، وعن أحداث 7 أكتوبر، دعا لرد الأمور لجذورها، مؤكدًا أن دوام الاحتلال هو السبب الحقيقي وليس الحدث في حد ذاته.

 

وعن الملف الإيراني، نصح الدكتور مصطفى الفقي بضرورة عدم إدارة السياسة الخارجية بالأيديولوجيا، معتبرًا أن إيران دفعت نفسها للتهلكة بالتدخل في شؤون الآخرين، واصفًا إسرائيل بأنها دولة خارج القانون والشرعية والأخلاق، وأن طموحات نتنياهو في إسرائيل الكبرى هي ما يحرك الحرب حاليًا.

 

وأعرب عن قلقه من بعض النعرات المحلية في سوريا، مشددًا على أن العلاقات المصرية السورية مصيرية ولا تقبل المزايدة، مؤكدًا أنه لم يندم على عدم تولي أمانة الجامعة العربية، مشيرًا إلى أن اعتراض دولتين وهما قطر والسودان في عهد البشير كان سببًا في سحب ترشيحه.

 

وأشاد بتعيين السفير رمزي عز الدين مستشارًا سياسيًا للرئيس السيسي، معتبرًا إياه دفعًا قويًا لوزير الخارجية الحالي، مؤكدًا أن مصر دائمًا ما تراهن على كفاءاتها في اللحظات التاريخية الفارقة.