السبت 02 مايو 2026 الموافق 15 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

8 سنوات خلف جدران قصر الرئاسة.. مصطفى الفقي يروي شهادته عن الانضباط الصارم في عهد مبارك

السبت 02/مايو/2026 - 09:29 م
الدكتور مصطفى الفقي
الدكتور مصطفى الفقي

كشف الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز، وسكرتير رئيس الجمهورية الأسبق للمعلومات، عن تفاصيل الثماني سنوات التي قضاها خلف جدران قصر الرئاسة، واصفًا إياها بالسنوات المرهقة والمليئة بالانضباط الصارم، حيث يبدأ يومه في السادسة صباحًا ليكون جاهزًا لعرض البوسطة على الرئيس مبارك في تمام الثامنة.

وروى "الفقي"، خلال لقائه التليفزيوني واقعة تعكس مدى ثقة الرئيس الراحل حسني مبارك به، قائلاً: "الرئيس مبارك هو من صمم على كتابة تقريري السري بنفسه، رافضًا أن يكتبه الدكتور عصمت عبد المجيد أو الدكتور أسامة الباز، ومنحني تقدير ممتاز، وبناءً عليه ترقيت استثنائيًا متخطيًا نحو 50 زميلًا في السلك الدبلوماسي".

ولت إلى أنه رغم هذا الصعود السريع، لم تغب عن مخيلته دروس التاريخ القاسية، مشيرًا إلى أنه كان دائمًا ما يستحضر "نكبة البرامكة" في عهد هارون الرشيد، وكيف تحولت الحظوة والسلطة إلى مقصلة في لحظة وشاية، معقبًا: "تاريخنا العربي والإسلامي، كغيره من تواريخ العصور الوسطى، شهد قسوة ودماءً في صراعات السلطة، وهو ما جعلني دائمًا على حذر".

وعن السر في احتفاظه بهدوئه وسط هذه الأجواء المشحونة، عاد بذاكرته إلى نصيحة والده "لين العريكة"، الذي وضع له قاعدة ذهبية للتعامل مع تقلبات الأيام، معقبًا: "كان والدي يقول لي: يا مصطفى، إذا زهزهت خاف منها".، وهي حكمة شعبية بليغة تعني أنه إذا ابتسمت لك الدنيا ووجدت نفسك في أعلى مكانة، فعليك أن تضاعف حذرك، لأنه "ما من دار مُلئت حبرة (سعادة) إلا ومُلئت عبرة (حزنًا)".

وشدد على أن هذه الكلمات كانت كابحًا له أمام إغراءات السلطة، فكان يدرك دومًا أن القرب من صانع القرار أمر طارئ، وأن الاستفاقة منه واجبة في كل لحظة، حتى لا تأخذه نشوة الزهزهة إلى مصير من نسوا تقلبات الزمن.