الأربعاء 06 مايو 2026 الموافق 19 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

رئيس حزب الوعي لـ "مصر تايمز": قوانين الأسرة تحتاج فلسفة جديدة تبتعد عن ردود الفعل وتضمن الاستقرار المجتمعي

الأربعاء 06/مايو/2026 - 01:38 م
باسل عادل رئيس حزب
باسل عادل رئيس حزب الوعي

عقد حزب الوعي أمس جلسة نقاشية حول قانون الاحوال الشخصية الجديد والاستماع إلى شكاوى المتضررين من القانون وذلك بحضور باسل عادل رئيس الحزب، وعضو مجلس الشيوخ وبمشاركة عدد من الخبراء والقانونيين، حيث استهدفت الجلسة تسليط الضوء على الثغرات القانونية في التشريعات الحالية، والاستماع المباشر لشكاوى المتضررين، في إطار دور الحزب لتقديم رؤية متوازنة تضمن حقوق كافة أطراف العلاقة الزوجية.

قال باسل عادل رئيس الحزب أن قوانين الأسرة تمثل ملفًا شديد الحساسية، في ظل ارتباطها باستقرار المجتمع، مشددًا على ضرورة مراعاة حجم الضرر النفسي الواقع على أطراف العلاقة الأسرية، سواء الأب أو الأم أو الطفل، باعتبار أن المتضرر ليس طرفًا واحدًا بل ثلاثة أطراف مترابطة.

وأضاف عادل في تصريح خاص لـ " مصر تايمز" علي هامش الجلسة، وصف حالة الجدل أنها صحية لكونها تهم جميع أطراف الشعب المصري، مشيراً أن الأهم هو انتاج تشريعا منظما.

النظر في القوانين القديمة

وطلب رئيس حزب الوعي عدم إصدار تشريعات جديدة تحت ضغط الرأي العام أو أحداث بعينها، والتأكيد على ضرورة التمهل وإجراء دراسات شاملة لقياس الأثر التشريعي للقوانين القائمة.

ودعا باسل عادل للنظر في التشريعات التي تم إصدارها منذ ثمانينيات القرن الماضي، مرورًا بقانون الخلع، ووصولًا إلى قوانين الرؤية، حيث تحتاج إلى مراجعة دقيقة لتقييم تأثيرها على استقرار الأسرة المصرية. ويتساءل عما إذا كانت هذه القوانين قد أسهمت بالفعل في خلق أسر أكثر اتزانًا، أم أنها أدت إلى تعقيد العلاقات الأسرية وزيادة النزاعات.

وأشار إلى أن بعض القوانين صدرت استجابة لضغوط مجتمعية أو تأثيرات إعلامية، مثل الجدل الذي أعقب أعمالًا فنية أو حوادث فردية، مردفا أن التشريع يجب ألا يكون رد فعل مباشرًا، بل نتيجة حوار مجتمعي موسع ودراسة متأنية لكافة الأبعاد.

التوازن بين جميع أطراف الأسرة 

وفي هذا السياق قال باسل عادل عادل رئيس الحزب، أنه مع تغيير فلسفة قوانين الأحوال الشخصية بشكل كامل، بحيث تقوم على تحقيق التوازن بين جميع أطراف الأسرة، وليس التركيز على طرف واحد فقط. مؤكداً أن مصلحة الطفل لا يمكن تحقيقها بمعزل عن مصلحة كل من الأب والأم، معتبر أن تجاهل هذا التوازن يمثل خطأ استراتيجيًا قد ينعكس سلبًا على استقرار الأسرة ككل.

كما شدد على أهمية رصد الحالات المتضررة من تطبيق القوانين الحالية، خاصة في ما يتعلق بأحكام النفقة، حيث تشير بعض الحالات إلى صدور أحكام تفوق القدرة المالية لبعض الأزواج، ما يؤدي أحيانًا إلى الحبس، وهو ما يتطلب إعادة تقييم هذه الآليات بما يحقق العدالة للطرفين.

واختتمت الآراء المطروحة بالجلسة التي نظمها الحزب بالتأكيد على ضرورة إعداد قاعدة بيانات دقيقة ترصد مختلف الحالات والتداعيات الناتجة عن القوانين الحالية، تمهيدًا لصياغة تشريع جديد قائم على أسس علمية وواقعية، يضمن حقوق جميع أفراد الأسرة، ويحافظ على تماسك المجتمع.