تراجع طفيف إلى 110 دولارات.. أسعار النفط تترقب الضربة الأمريكية المحتملة
شهدت أسواق النفط تقلبات حادة يوم الثلاثاء 19 مايو/2026، حيث ظلت أسعار النفط الخام شديدة التأثر بالتطورات الجيوسياسية، لا سيما التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
سعر خام برنت
وتراوح سعر خام برنت القياسي بين 109 و110 دولارات للبرميل، بينما بقي سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) قرب نطاق 106 إلى 109 دولارات، مما يعكس تراجعًا طفيفًا عن أعلى مستوياته السابقة بعد تجدد الإشارات الدبلوماسية من واشنطن.
وكانت الأسعار قد ارتفعت في الأسابيع الأخيرة بسبب المخاوف من احتمال حدوث اضطرابات في خطوط الإمداد في الشرق الأوسط، وخاصة حول مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحنات النفط العالمية.
إلا أن جلسة التداول يوم الثلاثاء شهدت انخفاضًا طفيفًا في علاوات المخاطر بعد تقارير أفادت بأن القيادة الأمريكية أوقفت أو أجلت أي عمل عسكري محتمل ضد إيران، مما فتح نافذة مؤقتة للمفاوضات. وساهم هذا التحول في استقرار الأسواق بعد أيام من حالة عدم اليقين المتزايدة.
التأثير العسكري على أسعار النفط
وعلى الرغم من هذا التراجع الطفيف، فإن المخاطر الجيوسياسية الكامنة لا تزال مرتفعة، و أي تصعيد جديد بين واشنطن وطهران قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع مجددًا، نظرًا لضيق المعروض وارتفاع مستويات الأسعار الأساسية مقارنةً ببداية العام.
لا يزال خام برنت يُتداول أعلى بكثير من المتوسطات التاريخية، مدعومًا باستمرار قيود العرض ومراكز المضاربة القوية في أسواق الطاقة.
استمرار التضخم وتأثيره على أسعار النفط
كما تتأثر معنويات السوق بعوامل اقتصادية كلية أوسع، بما في ذلك توقعات استمرار التضخم والتحولات المحتملة في السياسة النقدية الأمريكية.
وتستمر أسعار الطاقة المرتفعة في تغذية المخاوف من التضخم عالميًا، مما يؤثر بدوره على قرارات البنوك المركزية وأسواق العملات.
وبالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن تظل أسعار النفط متقلبة في الأيام المقبلة. في حال استقرار الأوضاع واستمرار الحوار الدبلوماسي، قد تستقر الأسعار ضمن نطاق ضيق.
مع ذلك، فإن أي انهيار في المفاوضات أو مؤشرات على تجدد المواجهة العسكرية قد يؤدي إلى ارتفاع حاد، ما قد يدفع خام برنت مجددًا نحو أعلى مستوياته الأخيرة التي تجاوزت 110 دولارات للبرميل.
في المقابل، قد يؤدي خفض التصعيد المستمر إلى انخفاض تدريجي في الأسعار نحو مستويات دعم أدنى مع تلاشي علاوات المخاطر