السبت 02 مايو 2026 الموافق 15 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

بعد عقود في أدراج أسامة الباز.. مصطفى الفقي يكشف نص رسالته السرية لمبارك

السبت 02/مايو/2026 - 09:35 م
الدكتور مصطفى الفقي
الدكتور مصطفى الفقي

كشف الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز، وسكرتير رئيس الجمهورية الأسبق للمعلومات، عن كواليس واحدة من أهم الوثائق التاريخية في مسيرته الدبلوماسية، وهي الرسالة التي وجهها للرئيس الراحل حسني مبارك عبر الدكتور أسامة الباز في نوفمبر 1981، أي بعد أسابيع قليلة من تولي الرئيس مبارك السلطة، مؤكدًا أن بنود تلك الرسالة ما زالت تمثل روشتة مطلوبة للإصلاح حتى يومنا هذا.

وتحدث "الفقي"، خلال لقائه التليفزيوني بتقدير كبير عن أستاذه الدكتور أسامة الباز، واصفًا إياه بـ"مدرسة دبلوماسية رفيعة الشأن" تعلم منها جيل كامل فنون التفاوض والتواضع، موضحًا أنه خلال عمله في السفارة المصرية بالهند، كان يراقب بنهم سر تقدم التجربة الهندية وتراجع المشروع القومي العربي، مما دفعه لصياغة تصوراته في رسائل دورية للدكتور أسامة الباز.

وعن اكتشاف الرسالة بعد عقود، قال: "فوجئت بعد ثورة 30 يونيو بالإعلامية نشوى الحوفي تنشر مقالاً بعنوان (نصائح مصطفى الفقي للرئيس منذ 33 عامًا)، والحقيقة أن السفير هاني خلاف وجد هذه الرسالة في أوراق الراحل أسامة الباز، الذي يبدو أنه أولاها اهتمامًا كبيرًا واحتفظ بها في أهم ملفاته، وعندما قرأتها مجددًا بخط يدي، اندهشت لأن أفكارها ما زالت صالحة للآن".

ولفت إلى أن الرسالة التي كتبها من نيودلهي في نوفمبر 1981 تضمنت مجموعة من النصائح الجوهرية للرئيس مبارك آنذاك، وكان أبرزها التخلي عن رئاسة الحزب الوطني، حث نصحه بأن يكون رئيسًا لكل المصريين فوق الصراعات الحزبية، خاصة في المناخ المشحون الذي أعقب اغتيال الرئيس السادات، علاوة على ضرورة تلافي أخطاء عهدي عبد الناصر والسادات، والعودة للتقارب مع دول آسيا وأفريقيا وحركة عدم الانحياز، فضلا عن أن النصائح تضمنت بنودًا لتطوير الأزهر الشريف والمنظومة الإعلامية، والإيمان الحقيقي بالتعددية السياسية.

وعلق على واقعية هذه النصائح حتى اليوم، قائلاً: "أن تبدو هذه الأفكار مطلوبة لمصر حتى الآن، فهذا يدل على أن جزءًا كبيرًا من أفعالنا يمضي محلك سر، والقدرة على الاندفاع والتطور تعني التجدد، وهو ما لم يكن موجودًا بالقدر الكافي في ذلك الوقت".

وأكد على أن مهمة السياسي هي لفت نظر القائد الجديد للأخطاء السابقة، مشيرًا إلى أن نصيحته للرئيس الراحل حسني مبارك بترك الحزب الوطني كانت تهدف لنزع فتيل الاحتقان السياسي في تلك الفترة الفارقة من تاريخ مصر، وهي الوثيقة التي نشرها لاحقًا بالزنكوغراف في كتبه كسبق مبكر لرؤيته الاستشرافية.